أعلن رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي أن الاشتباكات الاخيرة الدامية بين قوات الامن التونسية ومجموعة مسلحة في ولاية صفاقس «حادثة معزولة».

وأوضح الجبالي على هامش منتدى حول السياحة في قمرت شمال تونس العاصمة أن تلك الاشتباكات «حادثة معزولة ولن تمر في تونس مهما كانت الجهة التي تقف وراءها ومهما كانت الايديولوجيات».

وأضاف ان «مجتمعنا وشعبنا لا يقبل مثل هذه التصرفات، ليس بالقوة والسلاح نفرض الآراء وشعبنا متمدن ومتحضر». وتساءل «لا أعرف لماذا نستعمل السلاح والعنف ونحن نعيش في ظل الديمقراطية، هذه تصرفات غير مسؤولة ولن تقبل».

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية الخميس أن قوات الأمن قتلت عنصرين واعتقلت ثالثا من مجموعة مسلحة كانت تطاردها منذ الأربعاء قرب صفاقس. ولجأت المجموعة المسلحة التي لم تحدد الوزارة بعد هويتها، الى غابة بئر علي بن خليفة قرب صفاقس بعد تبادل اطلاق نار كثيف مع قوات الامن خلف أربعة مصابين أحدهم بجروح خطيرة في صفوف قوات الامن.

وأعلن وزير الداخلية علي لعريض في مؤتمر صحافي أن قوات الأمن «ضبطت عشر بنادق كلاشنيكوف وذخيرة خلال العملية». بينما أفادت مصادر عسكرية أن رجال المجموعة المسلحة «استلموا أسلحة مصدرها ليبيا».

وأكد مصدر عسكري أن الرجال الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين 21 و27 سنة كانوا «يملكون التصميم لكنهم يفتقرون الى التجربة وأنهم كانوا مكلفين باللوجستية أكثر من كونهم مقاتلين». واعتقل عدة أشخاص في سياق الاشتباكات قد حوكم بعضهم سابقا بتهمة أعمال إرهابية حسب وزارتي الداخلية والدفاع.

وتحدثت الصحف التونسية عن فرضية شبكات سلفية جهادية أو أشخاص مرتبطين بـ«جماعة سليمان» التي يشتبه في ارتباطها بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي». وقد فككت تلك الجماعة وحوكمت بعد مواجهات مع عناصر قوات الامن أسفرت عن سقوط 14 قتيلا بين ديسمبر 2006 ويناير 2007.