لم يكتفِ المستوطنون بالبؤر المتشعبة التي يشيدها الاحتلال لهم على الأراضي الفلسطينية، بل شرعوا أمس في إقامة بؤرة استيطانية جديدة جنوب الخليل، واقتحموا قرية الكرمل شرق يطا، فيما اقتحم آخرون منطقة زعته ببلدة بيت أمر شمال المحافظة.
وقال منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلدة يطا راتب جبور امس ان «قرابة 250 مستوطنا، يرافقهم ما يسمى بحرس الحدود والشرطة الاسرائيلية، اقتحموا قرية الكرمل، ونصبوا ستة كرفانات جديدة في منطقة أم الشقحان، القريبة لمستوطنة ماعون المقامة عنوة على أراضي المواطنين».
وفي سياق متصل، أكد الناطق الاعلامي للجنة الوطنية لمقاومة الاستيطان في بلدة بيت أمر يوسف أبو ماريا أن نحو 150مستوطنا تجولوا في أراضي الفلسطينيين في منطقة «زعته» شرق البلدة، واغلقوا شارع القدس- الخليل، ومنعوا المركبات الفلسطينية من العبور، وعرقلوا حركة السير على الشارع، وذلك تحت حماية قوات الاحتلال التي تواجدت لحمايتهم.
وقال خبير الخرائط والاستيطان جنوب الضفة الغربية عبد الهادي حنتش إن هذه الممارسات تأتي في سياق مواصلة تنفيذ المخططات الاستيطانية، والاستيلاء على المزيد من الأراضي لتوسيع البؤر الاستيطانية أو إقامة بؤر استيطانية جديدة.
استيلاء وواقع
ويرى حنتش أن سلطات الاحتلال تهدف من وراء الاستيلاء على أراض في منطقة «ام الشقحان» ونصب كرفانات جديدة عليها إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة، لخلق واقع جغرافي جديد ليربطها مع سلسلة المستوطنات المقامة شرق بلدة يطا «ماعون»، و«كرمئيل»، و«حفات يئير»، و«آفي غايل» و«سوسيا».
كما أشار إلى أن سلطات الاحتلال تنفذ مخططا استيطانيا يرمي لمحاصرة المواطنين الفلسطينيين في التجمعات السكانية، خاصة خِرَب «اللتواني، وجنبا، وبير العد، والفخيت، والحلاوة، وخلة الخروبة»، وعدد من التجمعات الاخرى، ما بين جدار الفصل العنصري، وسلسلة المستوطنات التي تمتد وتتواصل على التلال في هذه المنطقة.