اعلنت روسيا في تطور سياسي لافت امس استعدادها للتوسط بين الخرطوم وجوبا بشأن القضايا العالقة خاصة النفط، في وقت القى السودان على عاتق دولة الجنوب مسؤولية فشل المفاوضات بشان تلك القضايا المتنازع عليها بين الدولتين.

وأكد النائب الاول لوزير الخارجية الروسي ومسؤول ملف الشرق الاوسط وافريقيا ميخائيل بكونوف خلال لقائه الرئيس السوداني عمر حسن البشير في العاصمة الخرطوم امس استعداد بلاده بالتدخل لحل الازمة بين السودان ودولة الجنوب، كاشفا عن تعاون اقتصادي جديد بين موسكو والخرطوم في مجالات الطاقة والنفط والغاز إضافة الى استثمارات تجارية.

المفاوضات المتعثرة

في غضون ذلك، اصدر فريق التفاوض لحكومة السودان بيانا صحفيا بشأن تعثر المفاوضات التي جرت مع حكومة جنوب السودان بخصوص النفط في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا في يناير الماضي. واوضح فريق التفاوض ان «دولة جنوب السودان ومنذ انطلاق هذه الجولة من المفاوضات تبنت موقفاً يهدف الى إجهاض اي محاولة للوصول الى اتفاق حول مواضيع هذه الجولة من المفاوضات».

واشار الى رفض حكومة جنوب السودان لمقترحات قدمتها هيئة المفوضين العليا للاتحاد الافريقي المشرفة على عملية المفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي.

شروط تعجيزية

وأوضح المفاوضون السودانيون ان جوبا «وضعت شروطاً تعجيزية من اجل الوصول الى اتفاق مثل «اصرارها على تضمين بعض المواضيع الاخر يإقرار حكومة السودان تبعية ابيي الى الجنوب والتخلي عن المناطق الحدودية المختلف عليها».

وقالوا ان «الهدف من وضع هذه الشروط التعجيزية من قبل حكومة الجنوب هو تهيئة لتغيير النظام في الخرطوم من قبل مجموعة في الحركة الشعبية»، على حد وصفهم.

وقال البيان ان حكومة السودان «ستواصل التفاوض بنية حسنة وارادة سياسية كاملة لحل كل المشاكل العالقة، وتؤكد بوضوح انها ستضطلع بالمسؤولية الكاملة لحماية حقوق جمهورية السودان وشعبها، وتدعو في ذات الوقت حكومة جنوب السودان لاعادة النظر في توجهاتها العدائية للسودان وسعيها مع أعداء السودان لتهديد أمن واستقرارالبلاد».

منشآت النفط

والقى السودان على عاتق حكومة جوبا المسؤولية الكاملة عن محاولة استهداف او تخريب حقول النفط والمنشآت والبنيات الخاصة بالنفط في السودان وبالذات خط انابيب شركة النيل الكبرى للبترول ومنشآت المعالجة التابعة لها. وذكر البيان ان «المتمردين فى جنوب كردفان و جنوب النيل الازرق ودارفور يتلقون الدعم الكامل من جنوب السودان التي تستقطب وتقيم معسكرات للتدريب لصالح الحركات المتمردة على اراضيها».