خالف يوم الاستحقاق التشريعي في الكويت، أمس، الأجواء المشحونة التي سبقته، حيث مرت الانتخابات بسلاسة ميزها تنظيم وانتشار امني محسوس، تحسبا، فيما اقبل الكويتيون على صناديق الاقتراع بكثافة بلغت أكثر من 60 في المئة خاصة في المناطق القبلية، وسط تأكيدات متجددة بفوز المعارضة بالاغلبية.
وأغلقت صناديق الاقتراع مساء امس بعدما كانت فتحت ابوابها صباحا امام 400 الف ناخب وناخبة يختارون 50 عضوا في مجلس الامة الكويتي. وافادت نتائج مسح أولي اجرته وكالة الانباء الكويتية الرسمية ان نسبة المقترعين في الدوائر الخمس بلغت حوالي 60 في المئة قبل ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع. وتميزت العملية الانتخابية في الساعة الأولى من بدء الاقتراع بالسلاسة والتنظيم وسط تزايد تدفق حركة الناخبين تدريجيا، حتى وصلت الى ذروتها مع مرور الوقت، حيث لوحظ وقوف الناخبين في طوابير امام المدارس التي تحولت الى مراكز اقتراع.
كما لوحظ تصويت كثيف في المناطق ذات الزخم القبلي. وشهدت بعض اللجان في مختلف الدوائر الخمس حركة خفيفة في فترة الصباح، الذي تميز بالطقس البارد، في حين شهدت اخرى ازدحاما شديدا غير مسبوق حتى قبل فتح باب الاقتراع. وانتشر في الصباح الباكر رجال الامن، حيث لوحظ توزعهم بشكل مكثف على جميع المناطق الى جانب وجود اعضاء لجنة المفوضية العليا لمراقبة الانتخابات.
وبدأ بعض القضاة المشرفين على اللجان عملهم في الوقت المحدد لبدء عملية الاقتراع. واستحوذ كبار السن على نسبة الحضور عند الساعة الأولى من بدء الاقتراع والتي وصفت في بعض الدوائر، لاسيما الأولى منها، بـ«العالية جدا»، اضافة الى جميع الفئات العمرية ممن يحق لهم الانتخاب.
وتواجد عدد من المرشحين في بعض مقار الاقتراع، فيما لوحظ وجود مندوبي المرشحين واهاليهم والاصدقاء الذين يدعمونهم في الخارج لاستقبال الناخبين ومشاركتهم الفاعلة في اقناع الناخبين لانتخاب مرشحيهم لاسيما الاطفال منهم. كما لوحظ تواجد نسائي كثيف لكل من الناخبات والمندوبات وحضور متساو لكبار السن والشابات في بعض المراكز، في حين تميزت مراكز اخرى بضعف الحضور النسائي وكثرة الحضور الرجالي.
مشاهد وآراء
وفي مركز الجابرية الانتخابي، تجمعت المقترعات منذ الساعة الثامنة صباحا، وهو توقيت فتح ابواب مراكز الاقتراع، للتصويت تحت اشعة شمس الشتاء الصحراوي البارد. وفي منطقة كيفان، التي تعد من معاقل السلفيين في الكويت، وقف رجال ملتحون في باحة المدرسة التي حولت الى مركز انتخابي للتحادث في ما بينهم والدردشة مع بعض المرشحين الذين زاروا المركز.
وقال المرشح الاسلامي والنائب السابق وليد الطبطبائي لوكالة «فرانس برس» ان الاهم في الانتخابات هو انها اتت «بعد حراك شعبي وشبابي اسقط الحكومة واسقط المجلس السابق»، متوقعا ان ياتي مجلس «تركيبته معظمها من المعارضة». من جهتها، قالت المرشحة المستقلة ذات التوجهات الليبرالية رولا دشتي: «الناخبون يقررون مستقبل الكويت.. انا متفائلة ونحن ندفع باتجاه تحقيق الاستقرار السياسي».

