تزايدت حالة الإحباط في الكويت بعد الازمة التي برزت في نوفمبر الماضي، عندما اقتحم محتجون يقودهم نواب معارضون مجلس الأمة مطالبين باستقالة رئيس الوزراء حينها الشيخ ناصر المحمد الصباح. ويقول المحلل في مجموعة «ريسك ادفايزوري» شاهين شمس ابادي إنه «مازال امام النواب فرصة لتوسيع سلطات المجلس المؤلف من 50 مقعدا إذا كان الرأي العام إلى جانبهم». واردف: «القضية الرئيسة، هل سيصل الناس إلى درجة من الضجر تكفي هذه المرة لتغيير البرلمان، أم أنهم سيخوضون انتخابات أخرى فحسب؟». وتصاعدت التوترات قبل الانتخابات. فقد أحرق أفراد قبيلة خيمة المرشح محمد الجويهل الذي تعدى باللفظ على قبيلتهم وحدثت مناوشات بينهم وبين الشرطة أمام مكتب قناة «سكوب» بسبب تأييدها للجويهل. كما كان هناك مرشحون آخرون يحاولون استمالة الناخبين لدخول خيامهم بإعداد مآدب فاخرة وبوعود تراوحت من رفع الحظر على بيع الخمور إلى جعل القوانين تستند إلى الشريعة الإسلامية. كما نظمت المجموعات الشبابية التي تجيد استخدام الانترنت والهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي حملاتها الخاصة.
سلحفاة وأرنب
ويقول المدون جاسم القامس وهو عضو في فريق ينظم حملة النائبة السابقة أسيل العوضي، وهي ليبرالية، إنهم «بحاجة إلى مواصلة الطريق»، مضيفا انه يعتقد أن الناس «يرون ذلك ويتحركون في هذا الاتجاه». ويفيد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت شفيق الغبرا ان الحكومة «بطيئة للغاية مثل السلحفاة والمجتمع مثل الأرنب، وسيكون من الصعب للغاية على السلحفاة أن تسبق الأرنب». ويتهم معارضون الحكومة بأخطاء ومظاهر فساد تتراوح من الرشوة إلى غض الطرف عن تهريب الديزل وإذكاء الانقسامات داخل البرلمان. وعلى الرغم من أن من سلطة مجلس الأمة طرح مشاريع قوانين، فإن أعضاء الحكومة يقترعون أيضا مما يجعل للحكومة كتلة يمكن استغلالها للتخفيف من حدة المعارضة أو التأثير على الأغلبية في البرلمان.