أعلنت المحكمة المكلفة النظر بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري امس انها ستحاكم الأعضاء الأربعة في حزب الله المتهمين باغتياله، والصادرة بحقهم مذكرات توقيف، غيابيا. وذكر بيان للمحكمة امس أن غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان «قررت محاكمة المتهمين الأربعة غيابيا في قضية اعتداء 14 فبراير 2005 الذي وقع في بيروت». وأوضح البيان أن المحكمة «نظرت في مستندات عديدة مقدّمة من المدعي العام لدى المحكمة والنائب العام لدى محكمة التمييز اللبنانية تعرض بالتفصيل الخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية لتوقيف المتهمين وإبلاغهم الإجراءات ذات الصلة». وقالت المحكمة إن الجهود «شملت محاولات عديدة قامت بها السلطات اللبنانية للعثور على المتهمين في آخر أماكن إقامتهم وعملهم المعروفة، وفي منازل عائلاتهم، وفي أماكن أخرى». وأخذت غرفة الدرجة الأولى أيضا في الاعتبار أن قرار الاتهام وهوية المتهمين «لقيا تغطية إعلامية واسعة في لبنان». وأضاف البيان أنها استنتجت أن «جميع الخطوات المعقولة اتخذت لضمان ظهور المتهمين وإبلاغهم بالتهم المسندة إليهم».
وأوضح البيان أن المحكمة الخاصة بلبنان، ومقرها هولندا، «هي المحكمة الدولية الوحيدة التي تستطيع محاكمة المتهمين غيابيا»، مؤكدا أن المحاكمة الغيابية «تعد إجراء أخيرا لضمان ألا يعطل سير العدالة من يختارون الفرار من وجهها».
ولفتت المحكمة الى ان «على لبنان التزام مستمر بالبحث عن المتهمين وتوقيفهم ونقلهم الى عهدة المحكمة»، مشددة انه «اذا عثر على المتهمين في أثناء الاجراءات الغيابية، أو اذا اختاروا المشاركة في هذه الاجراءات، كان لهم الحق في طلب اعادة محاكمتهم بحضورهم».
من جهته، طلب مكتب الدفاع من المحكمة «رفع» او «تعليق» مذكرات التوقيف بحق المتهمين لانها «تثني عن المثول الطوعي والحر». وكانت المحكمة أشارت في 23 نوفمبر إلى أنها تنتظر معلومات من جانب السلطات اللبنانية بشأن التدابير المتخذة لتوقيف المتهمين إضافة إلى تقرير من مكتب المدعي العام قبل اتخاذ قرار. وتلقت غرفة الدرجة الأولى التقرير الاتهامي في ديسمبر. واتهم مدعي عام المحكمة دانيال بلمار اربعة عناصر في حزب الله بالضلوع في هذه الجريمة هم سليم عياش ومصطفى بدر الدين وحسين عنيسي واسد صبرا.
واوجز القرار الاتهامي دور كل من المتهمين في العملية، فاتهم مصطفى بدر الدين بانه «المشرف العام على الاعتداء»، وسليم جميل عياش بالقيام بـ«تنسيق مجموعة الاغتيال المسؤولة عن التنفيذ الفعلي»، وحسن عنيسي وأسد صبرا بـ«اعداد وتسليم شريط الفيديو الذي اعلنت فيه المسؤولية زورا بهدف توجيه التحقيق الى اشخاص لا علاقة لهم بالاعتداء وذلك حماية للمتآمرين من الملاحقة القضائية».