تتسارع وتيرة الاستعدادات السياسية في مصر لصياغة دستور البلاد الجديد تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية، إذ قدّم المجلس الاستشاري المصري مقترحاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة يتضمن وضع معايير وقواعد لتشكيل «تأسيسية الدستور»، بالتزامن مع قرار اتخذه مجلس الشعب يقضي بتشكيل لجنة للتعرف على مطالب المتظاهرين. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المجلس الاستشاري المصري اقترح على المجلس الأعلى للقوات المسلحة معايير وقواعد لتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، بغية ضمان تعبيرها عن جميع مكنونات المجتمع المصري .
ويقضي مقترح المجلس الاستشاري بأحقية كل حزب ممثل في البرلمان بأكثر من 30 نائباً في اختيار نائبين من أعضائه بحد أقصى عشرة نواب في اللجنة التأسيسية، فيما يمثل الأحزاب التى تمثل فى البرلمان بأقل من ٣٠ نائباً عضو واحد فقط في اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.
ويتوقع أن يكون عدد الأعضاء الممثلين في مجلس الشعب في اللجنة التأسيسية ٤٠ عضوا، فيما يتم اختيار بقية أعضاء اللجنة من جميع النقابات والطوائف والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني لضمان تعبيرها عن جميع المصريين .
على صعيد متصل، أشارت مصادر عليمة إلى رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة اقتراحاً من أحد أعضاء المجلس الاستشاري لإصدار إعلان دستوري يقضى بأحقية المجلس في تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، دون الرجوع لمجلس الشعب، كما رفض اقتراحاً آخر يطالب بتسليم المجلس السلطة لرئيس جمهورية مدني يتولى إدارة المرحلة الانتقالية لمدة عام.
مطالب
في غضون ذلك، قرَّر مجلس الشعب المصري تشكيل لجنة خاصة للتعرف على مطالب أعداد ضخمة من المتظاهرين إحتشدوا حول مبنى البرلمان. ووافق رئيس البرلمان سعد الكتاتني، خلال جلسة الأمس، على اقتراح بتشكيل لجنة للتعرف على المطالب الفئوية وتلقي الشكاوى التي يحملها المتظاهرون منذ صباح اليوم.
وكان آلاف المصريين تجمَّعوا حول مبنى البرلمان منذ أول من أمس، لتقديم مطالب خاصة بالتعيين في وظائف حكومية وتثبيت العمالة المؤقتة وشكاوى أخرى.
