استخدمت قوات الأمن الجزائرية مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين قاموا بأعمال شغب في ضاحية شراقة القريبة من العاصمة الجزائرية اتهموا خلالها السلطات بالتقاعس عن التحقيق على نحو مناسب في مقتل شاب تعرض لطعنات بالسلاح الأبيض حتى الموت.

وألقى مئات الأشخاص حجارة وقنابل بنزين على قوات الأمن مطالبين السلطات بضرورة التدخل لتحقيق العدالة معربين عن خيبة أملهم في الإفراج عن خمسة عناصر من 11 المشاركين في قتل الشاب بعد أن تم اعتقالهم جميعاً.

وقال مصدر أمني عبر الهاتف لـ «البيان» إن «قوات الدرك الوطني اضطرت إلى إغلاق الشوارع المؤدية إلى شراقة (10 كيلومترات غربي العاصمة) من خلال فرض طوق أمني»، مشيراً إلى أن المفرج عنهم خمسة من المشاركين في الجريمة البشعة . وأن التحقيقات جارية، مضيفاً أن الهدوء بدأ يعود للمنطقة أمس، حيث تم إزالة جميع الحواجز الأمنية.

ولفت المصدر ذاته إلى أن الشاب المقتول لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى بني مسوس متأثراً بجراحه.

من جهتها، أفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مراسليها الذين كانوا في مكان الأحداث إن:«المحتجين أغلقوا لفترة وجيزة طريقا رئيسيا يمر بالضاحية»، مضيفةً إن «قوات الامن واجهت السكان قبالة الطريق الرئيسي لكن أعمال الشغب انتقلت الى ضاحية سيدي حسن حيث استمرت الاشتباكات».

من جهتهم أفاد سكان في الشراقة انهم نزلوا الى الشوارع للمطالبة بإجراء تحقيق شامل في اغتيال الشاب قالوا ان مجموعة وجهت اليه طعنات حتى الموت ، لافتين إلى أن عشرة من المشتبه بهم اعتقلوا لكن أطلق سراح العديد منهم.

 

المطالبة بالعدالة

وبينما اتهم بعض السكان المحليين ممثلي الادعاء بالإفراج عنهم لأنهم من عائلات ثرية لها علاقات قوية بمستويات عليا، أكد نورالدين ايت عوارث والد الرجل الذي قتل ضرورة أن تسود العدالة ، مضيفاً أنه «يجب ان تقوم الحكومة بعملها وان تسجن الذين قتلوا ابننا».

وتابع والد المقتول أنه «يوجد مشتبه به ،وهو معروف وثري وزعيم المجموعة وأطلق سراحه،وهذا غير مقبول».

يشار إلى أن أعمال الشغب باتت حدثا متكررا في الجزائر، إذ تعاني الكثير من نفس المشاكل التي فجرت احتجاجات في العديد من الدول المجاورة ومنها البطالة.