دخلت منطقة وادي بردى في ريف دمشق إلى ساحة المواجهات العنيفة بعد محاولة الجيش السوري اقتحامها وقصفها ، الأمر الذي يسلط الضوء على «الساحات المتنقلة» التي يتحرك فيها المنشقون بعد سيطرة قوات نظامية على المدن والبلدات الواقعة على المشارف الشرقية للعاصمة دمشق.

وبينما تعرضت عدة مدن وبلدات في ريف درعا إلى اقتحام من قوات الأمن والجيش، واصلت القوات الموالية للنظام هجومها على مدينة حمص التي شهدت اشتباكات مع الجيش الحر أسفر عن سقوط 15 قتيلاً في صفوف الجيش والأمن في يوم دام آخر راح ضحيته 63 محتجاً ومنشقاً على الأقل.

وقال ناشطون ولجان التنسيق المحلية إن حصيلة قتلى يوم أمس وصلت إلى 63 قتيلاً على الأقل في صفوف المحتجين والمنشقين، منهم 63 في ريف دمشق، و15 في حمص، وثلاثة في ادلب وثمانية في درعا، وقتيل في القامشلي.. بينما قتل في صفوف الجيش النظامي والأمن 15 جندياً لتصبح الحصيلة 71 قتيلاً في سوريا.

 

اشتباكات وادي بردى

ودخل وادي بردى في ريف دمشق على خط الأحداث الساخنة بعد تعرضها إلى قصف من الجيش السوري أسفر عن سقوط أكثر من 29 قتيلاً بينهم 14 منشقاً.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: «دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة في وادي بردى قتل خلالها ستة من المنشقين». وأشار المرصد في بيانه الى ان «اثر الاشتباكات انشق نحو 30 عسكريا مع مدرعة». وأضاف البيان ان «الرشاشات الثقيلة تستخدم في قصف عين الفيجة ودير قانون». ولفتت المنظمة الحقوقية الى انه وردت معلومات عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح ولكن يصعب توثيق عدد القتلى بسبب صعوبة الاتصالات واستمرار القصف والاشتباكات.

كما قتل شاب في مدينة معضمية الشام برصاص قوات الأمن التي اقتحمت البلدة ، وقتلت طفلة في بلدة عربين اثر إطلاق نار من قبل القوات السورية، بحسب المرصد.

 

قتلى الجيش

وفي السياق، أفاد المرصد بأن 15 عسكريا قتلوا في اشتباكات بين الجيش ومجموعات منشقة عنه في حي بستان الديوان في مدينة حمص (وسط). وأفاد المرصد في بيان إن ما لايقل عن 15 من القوات النظامية السورية قتلوا في حي بستان الديوان خلال الاشتباكات بين الجيش ومجموعة منشقة عنه. وذكرت تقارير مقتل 11 مدنياً برصاص الأمن في عدة أحياء بالمدينة.

 

الرواية الرسمية

من جهتها، اشارت صحيفة «الوطن» الخاصة والمقربة من السلطة ان القوات السورية «واصلت ملاحقة المجموعات المسلحة في مناطق وأحياء مختلفة من محافظة حمص (وسط)».

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع ان «الاشتباكات بأحياء العدوية وباب الدريب ودوار الفاخورة في اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل أكثر من 37 مسلحا كانوا يستخدمون الرشاشات وقذائف الهاون ومضادات الدروع وصواريخ حرارية».

 

اقتحام ريف درعا

وفي ريف درعا التي قتل فيها ستة مدنيين، افاد مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» بأن «قوات عسكرية امنية مشتركة تضم عشرات الاليات اقتحمت عدة مدن في ريف درعا بينها نوى والمسيفرة وداعل».

والقتلى الستة سقطوا برصاص الأمن في بلدة الغارية الشرقية. واضاف عبدالرحمن ان مدينة «خربة غزالة شهدت اكبر عملية من نوعها منذ انطلاق الثورة حيث ترافق الاقتحام مع اطلاق رصاص كثيف وبدات القوات حملة مداهمات اعتقلت خلالها نحو 100 شخص كما احرقت عشرات الدراجات النارية». وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السوري أن عشرة مدرعات و100 باص مليء بالجنود شاركوا في عملية الاقتحام.

وفي محافظة ادلب (شمال غرب) افادت تقارير بمقتل أربعة محتجين برصاص الأمن، فيما قال المرصد السوري إن 20 عسكريا انشقوا عن الجيش في قرية الرامي. كما قتل جندي من مدينة القامشلي في حمص لرفضه إطلاق النار على المتظاهرين بحسب رواية المحتجين، فيما قالت وسائل إعلام رسمية أنه قتل برصاص مسلحين.