أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أمس أن مسيرة الديمقراطية والاصلاح في بلاده مستمرة، منوها في هذا الصدد بالتعديلات الدستورية التي قال انها ستسهم في زيادة المشاركة الشعبية وتعزز دور السلطة التشريعية في اتخاذ القرارات، فيما شدد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني على أن شعب البحرين ليس بحاجة إلى وساطات لرعاية حواراته وتوافقاته.
وشدد الملك حمد بن عيسى، خلال استقباله رئيسي مجلسي الشورى والنواب اللذين سلماه رد المجلسين على الخطاب الملكي خلال افتتاح دور الانعقاد، على أهمية سعي مجلسي الشورى والنواب للعمل على «تعزيز الوحدة الوطنية ونشر المزيد من المحبة والتآلف بين أبناء البحرين وتبني قضايا المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتطوير القوانين والتشريعات وترسيخ أسس دولة القانون والمؤسسات لمصلحة الوطن والمواطن».
وأشاد العاهل البحريني بـ«الجهود الطيبة التي يبذلانها في خدمة البحرين وشعبها»، منوها بـ«الدور المهم الذي تقوم به السلطة التشريعية في ترسيخ الحياة الديمقراطية وتعزيز المسيرة النيابية والمساهمة في التنمية الشاملة التي تشهدها البحرين».
وأكد الحرص على «استمرار مسيرة الإصلاح والتقدم في مختلف المجالات بما يناسب البحرين وأهلها خاصة وأن مملكة البحرين بلد متحضر وتقدم أفضل وأرقى الخدمات للمواطنين والمقيمين»، مشيداً بـ«التعاون المثمر والتنسيق المستمر مع السلطة التنفيذية لكل ما فيه خير البحرين وتقدمها»، وموجهاً بـ«السعي لتعزيز الوحدة الوطنية والتوافق بين الجميع من خلال الحوار والتشاور المستمرين».
وساطات وحوار
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني أن «شعب البحرين ليس بحاجة إلى وساطات لرعاية حواراته وتوافقاته»، مضيفاً: «شعب البحرين قادر بذاته على إدارة شؤونه وتطوير ممارساته الديمقراطية». ودعا الظهراني إلى «تلبية جميع القوى السياسية الدعوة إلى المصالحة الوطنية، وأن يكونوا جادين في مشاركتهم في خدمة الوطن».
وأوضح الظهراني أن الملك حمد بن عيسى أكد أن «أبواب الحوار الوطني في البحرين مفتوحة، ولن يُمنع أحد من التقدم برأيه ومقترحاته في كل ما يهم الشأن الوطني، والتوافق بين فئات الشعب هو الضمانة الرئيسية للأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في ظل مبادئ ميثاق العمل الوطني الذي أجمع عليه الشعب، والدستور المستمد من مبادئ ذلك الميثاق».
ولفت الى أن الحوار الوطني «شامل لكل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، ومن يتقدم بمقترحات للتغيير السياسي، عليه أولا أن يبادر إلى نبذ العنف والالتزام بالقانون والنظام العام ويحترم جميع مكونات الدولة، وعليه ألا ينسحب من الحراك السياسي في الدولة إذا دعي للمشاركة فيه عبر مؤسساته القانونية والدستورية».
