في أول مواجهة بينه وبين برلمان الثورة منذ توليه رئاسة الحكومة قبل نحو شهرين، حاول رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري كسب تعاطف النوّاب عبر المطالبة بـ«القصاص» لشهداء ومصابي الثورة، فيما فرض حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، هيمنته على لجان مجلس الشعب التسعة عشر التي جرى انتخابها أمس.

وأكد الجنزوري في كلمة أمام مجلس الشعب، الذي استدعاه، أمس أن تعويض شهداء ومصابي ثورة 25 يناير «لن يكون إلا بالقصاص»، سارداً في بيان أمام المجلس ما بذلته حكومته من جهود في مسألة الشهداء والمصابين منذ توليها السلطة في السابع من ديسمبر، ومؤكداً أنه لا «يعترض على أي تظاهرة سلمية». وقال الجنزوري: «أرى وجوهاً غير الوجوه القديمة وأنا ظلمت مثلكم 27 عاماً والوحيد الذي خرج دون كلمة شكر أو وسام».

 

تعويضات الشهداء

واستعرض الجنزوري في بيانه عدداً من الإجراءات التي اتخذتها حكومته لتعويض أسر الشهداء والمصابين ومنها أنه تم تعويض أسر 761 شهيداً ولم يتبقَ سوى 14 شيكاً لدى المالية، وتعويض 3883 مصاباً ولم يتبقَ إلا 442 شيكاً لدى المالية، وإرسال قرارات تعيين إلى 1400 من مصابي الثورة.

وتطرّق رئيس الحكومة إلى إنجازات الحكومة في عدد من المجالات الأخرى، كعودة الأمن إلى الشارع بعد فترة طويلة من الانفلات الأمني، وعودة السياح تدريجياً وزيادة الاستثمار العربي والأجنبي المباشر وغير المباشر قليلاً يوماً بعد يوم.

وأشار إلى اتخاذ الحكومة لعدد من الإجراءات لزيادة عجلة الإنتاج والحد من البطالة بالإضافة إلى تحسين الوضع المالي بالحد من تضخم عجز الموازنة، والذي بلغ نحو 134 مليار جنيه.

 

هيمنة إسلامية

من جانب آخر فرض حزب الحرية والعدالة، هيمنة شبه مطلقة على لجان مجلس الشعب التسعة عشر التي جرى انتخابها أمس، مستحوذاً على نحو 15 لجنة، فيما اكتفى حزب النور السلفي برئاسة بثلاث لجان، في مشهد وصفه المراقبون بهيمنة الحزب الواحد على البرلمان، في إشارة إلى حزب الحرية والعدالة.

ووفقاً للانتخابات، فاز أكرم الشاعر بمنصب رئيس لجنة الصحة، والسيد عسكر برئاسة اللجنة الدينية، فيما فاز سعد الحسيني برئاسة الخطة والموازنة، وسيد عبدالعزيز بمنصب رئيس لجنة الصناعة والطاقة، وطارق حسنين بمنصب رئيس اللجنة الاقتصادية، في حين فاز صابر أبوالفتوح بلجنة القوى العاملة.

كما أسفرت الانتخابات عن فوز شعبان عبدالعليم بلجنة التعليم ومحمد السعيد إدريس بمنصب رئيس لجنة الشؤون العربية، وطلعت مرزوق برئاسة لجنة الاقتراحات والشكاوى، وصابر عبدالصادق برئاسة اللجنة المحلية.

وفاز أسامة ياسين بمنصب رئيس لجنة الشباب، والمستشار محمود الخضيري بمنصب رئيس لجنة الشؤون التشريعية، وعبدالمنعم الصاوي بلجنة الثقافة والإعلام والسياحة، كما فاز صبحي عامر بمنصب رئيس لجنة المواصلات. وفاز إبراهيم أبو عوف بمنصب رئيس لجنة الإسكان.

وفيما يتعلق بلجنة الدفاع والأمن القومي فقد فاز بها اللواء عباس مخيمر من حزب «الحرية والعدالة».

كما فاز محمد أنور السادات برئاسة لجنة حقوق الإنسان، وعصام العريان برئاسة لجنة العلاقات الخارجية، والنائب السلفي محمود هيبة بلجنة الزراعة.