صعدت اسرائيل من سياساتها الرامية الى تهويد القدس المحتلة امس عبر الاعلان عن وضعها المخطط المعروف باسم «موقف جفعاتي»، والذي يرمي إلى تهويد حي سلوان في المدينة، على جدول أعمال ما يعرف بـ«اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» في جلستها المقرر عقدها في 13 فبراير الجاري، فيما يتضمن المخطط ايضا بناء ضخم على تخوم الأسوار الجنوبية للمسجد الأقصى.

وقالت تقارير اعلامية امس ان ما يعرف بـ«اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء» ستناقش في جلستها المقرر عقدها في 13 فبراير الجاري مخطط «موقف جفعاتي»، الرامي إلى تهويد حي سلوان في القدس المحتلة». وافادت ان هذه اللجنة ستصادق على مخطط البناء الضخم الذي يراد وصله بباب المغاربة، أحد بوابات القدس القديمة، عبر تشييد جسر بين المبنى ومدخل بوابة باب المغاربة. ومن المقرر، وفق المخطط، بناء مبنى ضخم بمسطح 10626 مترا مربعا على تخوم الأسوار الجنوبية للمسجد الاقصى المبارك في حي وادي حلوة بسلوان.

 ووفقا لتعليمات المخطط، فان طابقا كاملا في البناء الجديد سيخصص لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، بالإضافة إلى تخصيص مساحات للاستخدام السياحية ومعارض للمكتشفات الأثرية الإسرائيلية وغرف استقبال للزوار وغرف تعليمية وإرشادية وقاعات ومحال تجارية ومعرض ومساحات لمكاتب إدارة «عير دافيد».

 

جمعية استيطانية

وقال الباحث المقدسي المتخصص في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن إن المخطط «ينص على تشييد مبنى ضخم جدا ضمن خطة لتوسيع النفوذ الإسرائيلي، وتعزيز السياحة الإسرائيلية إلى حي وادي حلوة المقدسي الواقع في سلوان، وينص على بناء مبنى للاستخدام السياحي على قطعة ارض ملاصقة لسور القدس الجنوبي، وهذا البناء من المقرر أن يخضع لسلطة إدارة ما يدعى بحديقة عير دافيد الاستيطانية في حي وادي حلوة، وبالتالي سيكون تحت إدارة جمعية ألعاد الاستيطانية المتطرفة».

وأوضح الباحث الفلسطيني أنه «ووفقا للمخطط، فإنه من المقرر أن يتم بناء مبنى ضخم بمسطح يقارب 10626 مترا فوق الأرض، بالإضافة إلى موقف تحت الأرض بسعة 250 سيارة، ومن المرجح ان نسبة البناء التي أقرت لهذا المخطط تبلغ 273 في المئة من مساحة الأرض المقرر إقامة المشروع الاستيطاني عليها».

ولفت لبن إلى ان المبنى يقع فوق شبكة من الأنفاق، التي تم حفرها سابقا وأعلن عن افتتاحها منتصف العام الماضي، ولكنها حتى الان لم تفتتح أمام العامة، وهذه الشبكة من الأنفاق تمتد من عين سلوان وتصل إلى حائط البراق، حيث يتوقع أن يكون هناك محطة استراحة في هذا المبنى للزوار أثناء استخدامهم للنفق في حال تم افتتاحه.

توتر سلوان في خضم ذلك، سادت حالة من الغليان والتوتر احياء بلدة سلوان بسبب الاجراءات الامنية والعسكرية المشددة المصاحبة لزيارة وزير اسرائيلي وقائد شرطة الاحتلال للبؤر الاستيطانية في سلوان، وفي مقدمتها البؤرة الاستيطانية السياحية على مدخل حي وادي حلوة، والمعروفة باسم مدينة داوود «عير دفيد».

وأفاد شهود عيان بأن شوارع وطرقات وأحياء سلوان شهدت تواجدا مكثفا لعناصر وآليات شرطة وحرس حدود الاحتلال، فضلا عن تسيير دوريات راجلة ومحمولة في المنطقة.