بدأ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس، زيارة الى العاصمة الأردنية عمّان، في مستهل جولة شرق اوسطية تقوده الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية بهدف زيادة الضغوط الدولية على القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية لحثهما على العودة الى مفاوضات السلام المتعثرة، مطالبا تل ابيب بـ«مبادرات طيبة» تجاه الفلسطينيين.
وأجرى كي مون مع وزير الخارجية الاردني، ناصر جودة مباحثات تركزت على علاقات التعاون، والجهود المبذولة لدفع عملية السلام، وآخر التطورات والمستجدات التي تشهدها المنطقة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه سيواصل زيارته الى فلسطين واسرائيل، وسيبحث مع الجانبين امكانية استئناف المفاوضات، ويطلب من الاسرائيليين ان يكون لديهم «مبادرات طيبة» في هذا المجال، مشيرا إلى أهمية الدفعة التي اعطتها المبادرة الاردنية لهذا المسعى، ومؤكدا انه سيبذل قصارى جهده لاستئناف المفاوضات.
تصريحات جودة
وأعرب جودة عن تقديره لـ«جهود الامم المتحدة، ودورها في دعم المبادرة الاردنية، التي قام الاردن خلالها باستضافة اجتماعات فلسطينية اسرائيلية في عمان، لمحاولة تهيئة البيئة والمناخ المناسب لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة تؤدي في النهاية الى الهدف المنشود المتمثل بتحقيق حل الدولتين». وسيتوجه كي مون اليوم الاربعاء الى القدس، حيث يلتقي برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ثم يقوم بزيارة الى رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
موقف «التحرير»
الى ذلك، صرح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه للإذاعة الفلسطينية الرسمية، ان عباس سيستقبل كي مون في رام الله، كما سيستقبل أيضا المبعوث الأميركي لعملية السلام ديفيد هيل غدا لبحث جهود استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل. لافتا إلى أن الاجتماعين يندرجان في إطار استمرار الجهود الدولية لدفع جهود تحريك عملية السلام المتعثرة، والعودة لطاولة المفاوضات المباشرة سعيا للتوصل لاتفاق سلام.
من جانبها، حمّلت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن فشل لقاءات عمّان. وقالت اللجنة، في بيان عقب اجتماعها مساء أول من أمس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن «هذه اللقاءات كشفت عن إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان ورفضها لحل الدولتين على أساس حدود عام 1967».