هيمنت الانتفاضة التي تشهدها وحدات الجيش في اليمن ضد قادة هذه الوحدات على المشهد السياسي في اليمن، مع تنامي احتجاجات تطالب بإقالة قريب لصالح من قيادة القوات الجوية.. فيما أكدت مصادر عسكرية في محافظة لحج إن مهندسي الطيران في قاعدة العند الجوية أوقفوا أمس جميع الطلعات الجوية من القاعدة تضامنا مع زملائهم في صنعاء.. بالتزامن مع تراجع إيقاع المظاهرات الشعبية التي تمكنت خلال عام من الاطاحة بالرئيس علي صالح.
ومع توقف المظاهرات المطالبة برحيل النظام وتمركز المحتجين في مخيماتهم المقامة في الساحات، صعد منتسبو وحدات عديدة من الجيش احتجاجاتهم وتظاهراتهم المطالبة بإقالة قائده محمد صالح الاحمر (الاخ غير الشقيق للرئيس صالح)، حيث يواصل المئات من افراد وضباط القوات الجوية الاعتصام امام منزل نائب الرئيس عبدربّه منصور هادي للمطالبة باقالة محمد صالح الاحمر.
واستمر افراد وضباط القوات البحرية والدفاع الساحلي في انتفاضتهم المطالبة باقالة قائد القوات البحرية اللواء رويس مجور دون ان يلتفت نائب الرئيس لتلك المطالب، بالتزامن مع خروج منتسبين للواء 190 دفاع جوي في حضرموت في مسيرة حاشدة يطالبون بإقالة قائد القوات الجوية وللتضامن مع زملائهم في صنعاء.
وقالت مصادر عسكرية ان منتسبي الشرطة الجوية والشرطة العسكرية انضموا إلى زملائهم المعتصمين من أفراد القاعدة الجوية والشرطة العسكرية أمام مطار الريان وحملوا لافتات تطالب برحيل الأحمر وبناء قوات جوية على أسس وطنية بعيداً عن تسلط الأسرة.
تضامن مهندسي الطيران
وفي محافظة لحج، أكدت مصادر عسكرية إن مهندسي الطيران في قاعدة العند الجوية والذين أعلنوا تضامنهم الكامل مع زملائهم في صنعاء أوقفوا أمس جميع الطلعات الجوية من القاعدة.
من جانبه، هدد القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، الذي يتزعّمه علي صالح، عبدالحفيظ النهاري بمطالبة الرئيس بالعودة إذا اقتضت الضرورة. معتبرا ثورة المؤسسات بمثابة «فوضى وتصعيد خطير».
وقال النهاري في تصريحات لقناة «الإخبارية» السعودية مساء أمس إن «صالح قد يعود بعد الانتخابات لمراسيم تسليم السلطة لهادي ولكن حزب المؤتمر قد يضطر لاستحضار صالح من رحلته العلاجية قبل ذلك في حال تقاعس المشترك عن التفاعل الإيجابي مع الانتخابات».
وعلى صعيد متصل ،حذّر عضو اللجنة العامة رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي عبدالله أحمد غانم من استمرار ما اسماها مظاهر الفوضى الموجودة في العديد من المحافظات وقال انها تهدّد بإفشال المبادرة الخليجية والفترة الانتقالية وقد تهدّد إجراء انتخابات الرئاسية المبكرّة.
عودة صالح
وقال غانم لصحيفة «المؤتمر«، الناطقة باسم حزبه، إن الرئيس صالح سيعود من الولايات المتحدة التي يزورها للعلاج إلى أرض الوطن قبل تاريخ 21 فبراير. واضاف :«نحن نعلّق آمالاً كبيرة على الأخ عبدربه منصور هادي ليقود دفة السفينة خلفاً لرئيس الجمهورية». كما طالب أحزاب اللقاء المشترك بمراجعة موقفها وأن تبتعد عن تشجيع الممارسات الفوضوية في بعض مؤسّسات الدولة والتي امتدت إلى مؤسّسة القوات المسلّحة، كما طالب حكومة الوفاق الوطني بأن تقف وقفة مسؤولة لإيقاف هذه الفوضى، لأنها قد تضر نفسها في حال استمرارها.
