في مسعى لإثبات جدية الحكومة الكويتية في محاربة الفساد أقر مجلس الوزراء مشروع قانون الهيئة العامة للنزاهة بشكله النهائي وإحالته لمجلس الأمة في بداية دور انعقاده المقبل.

وينص المشروع على إنشاء هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للنزاهة يشرف عليها وزير العدل وتؤدي مهامها واختصاصاتها باستقلالية وحيادية كاملة وفقا لإحكام القانون، بهدف إرساء مبدأ الشفافية والنزاهة في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية بما يكفل تحقيق الإدارة الرشيدة لأموال وموارد وممتلكات الدولة والاستخدام الأمثل للموارد، وتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والعمل على مكافحة الفساد ومنعه ودرء المخاطر وآثارها وملاحقة مرتكبيها وحجز واسترداد الأموال والعوائد الناتجة عن ممارساتها، إضافة إلى حماية أجهزة الدولة من الرشوة والمتاجرة بالنقود وسوء استخدام السلطة لتحقيق منافع شخصية ومنع الواسطة والمحسوبية، كما تضمنت أهداف المشروع أيضا حماية المبلغين عن الفساد، وتعزيز مبدأ التعاون والمشاركة مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية في مكافحة الفساد، وتشجيع دور مؤسسات المجتمع المدني في محاربة الفساد ومخاطره.

وتسري أحكام القانون على رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وعلى من يشغل وظيفة وزير، كما تسري على رئيس ونائب رئيس وأعضاء مجلس الأمة، ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وأعضاء النيابة العامة والفتوى والتشريع وأعضاء إدارة التحقيقات والإدارة القانونية بالبلدية والمحكمين والخبراء، وكذلك رئيس وأعضاء المجلس البلدي وأعضاء المجالس واللجان والقياديين من شاغلي الدرجة الممتازة والوكلاء والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات من المدنيين والعسكريين، والعاملين في ديوان المحاسبة، وأعضاء مجالس إدارة الجمعيات التعاونية والعاملين في الشركات التي تساهم فيها الدولة.ويقدم الخاضعون للقانون ثلاثة إقرارات بذممهم المالية الأول خلال 60 يوما من تولي المنصب والثاني خلال 60 يوما من نهاية كل ثلاث سنوات والثالث النهائي خلال 60 يوما من تاريخ تركه لمنصبه.

 

بيان الـ 26

من جانب آخر، أصدرت الحملة الوطنية لمواجهة استنزاف وتبديد ثروة البلاد وترشيد استخدامها (مجموعة 26) بيانا دعت فيه المواطنين إلى التركيز على اختيار من يدعم التنمية الشاملة وإعادة النظر في ميزانية الدولة وعدم تبديد ثروة البلاد في الصرف الجاري والاستهلاكي دون رؤية أو تخطيط، وأهابت المجموعة بالشعب الكويتي بأن يضع نصب عينيه المخاطر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وهو يتوجه لصناديق الاقتراع لاختيار من يمثله في مجلس الأمة.

في غضون ذلك، دعا المرشحون لمجلس الأمة المقبل إلى ضرورة الالتزام بالمشاركة في العملية الانتخابية، والتوجه إلى مراكز الاقتراع في الثاني من فبراير المقبل من أجل إحداث عملية التغيير المطلوبة.وقال مرشح الدائرة الاولى د. عادل الدمخي إن السياسة الحكومية السابقة اصابت المواطنين بنوع من الاحباط بسب انتشار الفساد السياسي والمالي والاداري.

واشار الدمخي الى تعطيل الحكومة السابقة الجلسات و«تواطؤ بعض أعضاء المجلس في شطب الاستجوابات وسلب اهم أدوات النائب، وتحويل المجلس إلى مزهرية» ما سبّب الغضب العارم في الشارع الكويتي.

من جانبها، قالت مرشحة الدائرة الثانية د. سمر الرومي انه رغم التأكيدات من المسؤولين في الحكومات السابقة بوضوح خطة التنمية وقدرة الدولة على تمويل المشاريع، الا ان الحكومة مازالت تعاني من ضعف آلية اتخاذ القرار والبطء في عملية ترسية المشاريع لتطوير قطاعاتها.