رهنت حكومة جنوب السودان استئناف تصدير نفطها عبر أنابيب التصدير العابرة لأراضي السودان الشمالي بالتوصل إلى اتفاق شامل يتضمن كل القضايا محل الخلاف بين البلدين، داعية إلى أن يكون الاتفاق تحت اشراف المجتمع الدولي.

وقال وزير نفط جنوب السودان ستيفن ديو داو إن بلاده أكملت وقف إنتاجها النفطي بسبب خلاف مع السودان بشأن رسوم التصدير وإنها لن تستأنف العمليات إلا بعد التوصل إلى اتفاق شامل مع الخرطوم على قضايا أخرى من بينها أمن الحدود ومنطقة أبيي المتنازع عليها.

ووقال ديو داو لوكالة «رويترز» إن أي اتفاق يجب أن «يرتبط بمسائل الحدود وأبيي ويجب أن يتوقفوا عن دعم الجماعات المسلحة في جنوب السودان، هذا الاتفاق يجب أن يكون تحت إشراف المجتمع الدولي، سنستأنف عمليات (إنتاج النفط) عندما نتوصل لاتفاق في تلك القضايا. يجب حل تلك القضايا أولا».

على صعيد ذي صلة، قالت مصادر تجارية أمس ،إن ناقلتين تحملان نفطا من جنوب السودان احتجزهما السودان في وقت سابق هذا الشهر كانتا مستأجرتين من شركة تجارة الخام العملاقة فيتول ومن المتوقع الافراج عنهما في غضون أيام.

وكان جنوب السودان قال إنه بدأ وقف إنتاج النفط واتهم السودان باحتجاز كميات من الخام قيمتها 815 مليون دولار. وباع السودان بالفعل حمولة ناقلة واحدة على الأقل من النفط المحتجز لكن الخرطوم قالت أمس السبت إنها ستفرج عن باقي الناقلات لنزع فتيل خلاف بشأن رسوم عبور الخام ومن المتوقع أن تسترد فيتول نفطها هذا الاسبوع. وقال تاجر نفط مقيم في الخليج إن هناك ناقلتين لفيتول محتجزتان تحملان 1.6 مليون برميل إجمالا، متوقّعاً الافراج عنهما خلال يوم أو يومين.

يذكر أن السودان كان وافق في وقت سابق على الإفراج عن سفن تحمل نفطاً تابعاً لجنوب السودان كبادرة على حسن نواياه لتسهيل المفاوضات بين الجانبين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا والتي تهدف لتسوية النزاع حول رسوم نقل نفط جنوب السودان عبر خط أنابيب الشمال رغم أن المفاوضات انتهت بطريقة دراماتيكية مع انسحاب رئيس السودان الجنوبي سيلفاكير ميارديت من قاعة الاجتماعات غاضباً.