أقر المجلس الوطني الانتقالي الليبي قانون الانتخاب الذي سيجري بموجبه انتخاب المؤتمر الوطني العام، «المجلس التأسيسي»، في يونيو المقبل، مسقطاً في الوقت ذاته «الكوتة النسائية» وهي حصة 10 في المئة، ومانحاً ثلثي المقاعد لقوائم الاحزاب و64 مقعداً للمستقلين، فيما حظر على «قامعي الشعب» خلال ثورة 17 فبراير من المشاركة. وأشار المجلس في صفحته على موقع «فيسبوك» امس إلى أنه وبموجب قانون الانتخاب «تم تخصيص ثلثي مقاعد المجلس المئتين لقوائم الأحزاب السياسية بينما خصص 64 مقعداً للمستقلين».

ولم يشر نص القانون إلى أي حصة للمرأة، غير أنه نص على مبدأ «التناوب بين المترشحين والمترشحات»، مؤكدا أنه «لا تقبل القائمة التي لا تحترم هذا المبدأ». وبموجب القانون الجديد أيضا، فإنه يمنع من الترشح للمجلس التأسيسي «من كان منسقاً لفريق عمل ثوري، أو من شغل منصباً في اللجان الشعبية، أو كان عضواً في اللجان الشعبية التابعة للنظام السابق برئاسة معمر القذافي».

كما منع القانون من الترشح «المتهمين بالمشاركة في قمع الشعب الليبي خلال ثورة 17 فبراير». كما اسقطت مادة اخرى كانت تنص على منع الذين يحملون جنسيتين من الترشح للانتخابات.

ووفقا للمجلس الانتقالي، فإنه سيكون للمجلس التأسيسي للمؤتمر «مهمتان، هما صياغة دستور يجري الاستفتاء عليه، وتشكيل حكومة مؤقتة تستمر لحين إجراء أول انتخابات رئاسية»، مضيفا أن رئيس المؤتمر الوطني وأعضاءه «سيمتنعون بمجرد انتخابهم من مزاولة أي مهنة تجارية أو غير تجارية أو وظيفة عامة، فيما تتولى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إصدار القرارات اللازمة لإدارة العملية الانتخابية بشفافية تامة، وإعداد وتجهيز السجلات والنماذج والأوراق الانتخابية وقواعد البيانات وحفظها».

 

تعليق على التعديلات

وفي تعليقه على إقرار المجلس لقانون الانتخابات، قال عضو المجلس مختار الجدال: إن «أهم التعديلات التي أدخلت على مسودة القانون سمح بإقرار الترشح للمؤتمر الوطني العام من خلال النظام الفردي ونظام القوائم الحزبية».

واضاف أن «المرشحين للمؤتمر من خلال القوائم الحزبية سينالون 136 مقعداً من أصل المقاعد المئتين، أما المقاعد الـ64 المتبقية فستكون من خلال نظام الترشح الفردي». واكد ان «حظوظ المرأة ازدادت» بعد تبني النص، موضحا انها «اصبحت ممثلة بنسبة 50 في المئة ضمن نظام القوائم الحزبية».

بينما لم يضع المجلس الانتقالي «اشتراطات على نظام الترشح الفردي». يشار إلى أن مشروع القانون الأول الذي طرح مطلع يناير الجاري خصص حصة للنساء تبلغ 10 في المئة، ما أثار استياء الأحزاب السياسية والمجتمع المدني الذين اعتبروا هذه النسبة غير كافية.