بعد أن تأجلت في مناسبات عديدة، لأسباب وُصفت بـ«الفنية»، وصل رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل امس الى العاصمة الاردنية عمّان بصحبة ولي عهد قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث التقى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، منهياً بذلك 12 عاماً من القطيعة بين الحركة وعمّان.

وأورد بيان صادر عن القصر الملكي بالأردن أن مشعل «رافق ولي عهد قطر خلال الزيارة».

وقال ولي عهد قطر في بيان له لدى وصوله: «يسرني أن انقل خلال هذه الزيارة تحيات» امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «وتمنياته» للملك عبدالله الثاني «بموفور الصحة والعافية»، مؤكداً «متانة العلاقات بين البلدين».

 

اجتماع ونفي

بدورها، أفادت مصادر في المركز الفلسطيني للاعلام التابع لـ«حماس» بأن اللقاء جمع بداية بين مشعل والعاهل الأردني وولي العهد القطري، قبل أن يلتحق وفد الحركة المرافق لمشعل المكون من موسى أبومرزوق، وسامي خاطر، وعزت الرشق، ومحمد نزال، ومحمد نصر باللقاء.

وبرز عنصر لافت في الزيارة، إذ أفاد مصدر «حماس» أن المشاركين حضروا مأدبة غداء اقامها العاهل الأردني بعد اللقاء.. في حين كان مصدر اردني مسؤول أفاد في وقت سابق بأن الشيخ تميم بن حمد سيحل وحده ضيفاً على طاولة غداء الملك على ان يستقبل رئيس الديوان الملكي رياض أبوكركي مشعل والوفد المرافق له على طاولة غداء منفصلة.

في الأثناء، أكد مسؤول العلاقات الدولية في «حماس» أسامة حمدان أن مشعل بحث مع الملك عبدالله «شكل العلاقات ما بين الحركة والأردن في المستقبل». ورفض إعطاء مزيد من التفاصيل، مشدّداً على أن «كوادر الحركة ملتزمة بعدم التصريح عن فحوى اللقاء».

وكان وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية راكان المجالي نفى في وقت سابق ما وصفها «الإشاعات» التي تتمحور بشأن مفاوضات سرية تتم بين الجانب الأردني و«حماس» على خلفية الزيارة. وقال المجالي في تصريحات لموقع «سي.إن.إن بالعربية» إن زيارة مشعل إلى الأردن «لم تُحدد أهدافها مسبقا، ولا يوجد قضايا سرية، كما يدعي البعض، مع الملك عبدالله الثاني». وأضاف أن القيادة الأردنية «تقف على نفس المسافة بين جميع الفصائل الفلسطينية، ونقدم الدعم إلى كافة القضايا التي تدور في محور الوحدة الفلسطينية»، منوها إلى ان «الأبواب مفتوحة للحوار».

وبشأن إعادة فتح مكاتب «حماس» في الأردن، أكد المجالي أن هذا الموضوع «ليس مطروحاً وهم لم يطلبوا ذلك».