أعلنت شخصيات دينية واجتماعية عن تشكيل تيار سياسي جديد باسم «مشروع النهضة العراقي»، داعية إلى إجراء تعديلات في الدستور العراقي وتقوية صلاحيات رئيس الوزراء، فيما أعربت عن رفضها الدعوة لإقامة أقاليم في الوقت الراهن.
وقال أمين عام جماعة علماء ومثقفي العراق عبداللطيف الهميم، على هامش المؤتمر التأسيسي للمشروع الذي عقد في بغداد: «نحن مجموعة من رجال الدين وشيوخ عشائر ومثقفين وأكاديميين أعلنا عن تشكيل تيار سياسي باسم مشروع النهضة العراقي، ولا توجد لدينا مشكلة مع أي طرف من الأطراف، وقدمنا إلى العراق لأننا نعتقد أنه يحتاج الآن أكثر من أي وقت آخر إلى جميع القوى لتعمل سوية للخروج من النفق والانسداد السياسي».
وأكد الهميم، الذي يعتبر أحد الشخصيات المقربة من الرئيس السابق صدام حسين، وجود اختلالات بنيوية وهيكلية على المستوى السياسي تحتاج لإعادة النظر في الدستور وتعديله، داعيا إلى أن «تكون هناك حزمة من القضايا وفي طليعتها أن الدستور لم يعط الحكومة المركزية الصلاحيات الكافية التي يجب تقويتها، كما أن هناك فقرات كثيرة في الدستور تحتاج إلى وضوح». وشدد على أنه ليس باستطاعة أحد تقسيمه وتجزئته، منتقدا الدعوات لإقامة أقاليم فيدرالية في الوقت الراهن.
وتابع الهميم إن «هناك دعوة للفيدرالية وبعضها لها أغراض وتمثل أجندات خارجية، ولكن الأكثرية من دعاة الفيدرالية أناس وطنيون، إلا أنهم يشعرون بشكل من أشكال القهر والتهميش»، معربا عن اعتقاده بقدرة الدولة على اتخاذ قرارات شجاعة وصعبة من خلال تفعيل القانون رقم 21، فضلا عن اتخاذ حزمة إجراءات لسحب البساط من تحت أقدام دعاة الفيدرالية. وأكد وقوفه ضد الفيدرالية عندما تكون في سياق تقسيم العراق أو قيامها على أساس الانقسام الطائفي، مضيفاً إن الفيدرالية باعتبارها نمطا من أنماط الإدارة يمكن طرحها على طاولة النقاش.