ظهرت بوادر انفراجة في الأزمة السياسية العراقية، بإعلان لجنة قائمة «العراقية» التفاوضية مع التحالف الوطني أمس توصلها إلى نتائج إيجابية بخصوص العديد من القضايا، مبينةً أن العديد من أعضاء القائمة يرغبون في إنهاء مقاطعة القائمة لمجلسي النواب والوزراء، بعد إيصال رسالة المقاطعة للشركاء السياسيين.
وقال عضو اللجنة التفاوضية زياد الذرب في تصريح صحافي أمس: إن «هناك إشارات إيجابية من التحالف الوطني بأمور كثيرة، إذ تم الاتفاق على مستوى اللجان التفاوضية على إيقاف الاعتقالات العشوائية فوراً، في حال عودة القائمة العراقية، وإطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا بسبب الوشاية، والاتفاق على إقرار نظام داخلي لمجلس الوزراء في موعد لا يتجاوز ثلاثة شهور من تشكيل اللجنة المختصة، وإنهاء قضية التوازن في المؤسسات الحكومية».
وبين الذرب أنه أطلق سراح عدد من المعتقلين من محافظتي الأنبار وصلاح الدين، ممن ألقي القبض عليهم على خلفية «عملية الانقلاب»، لافتاً إلى أن «على العراقية أن تقدم بادرة حسن نية على خلفية تجاوب الطرف الآخر، وهذا موقف كتلة الحل، لكن يبقى القرار متروكاً للقائمة».
حلفاء
وأوضح الذرب أن «قرار تعليق العضوية كان رسالة أريد إيصالها للحلفاء بأن قائمة العراقية مهمشة ومقصية والكثير من القرارات تصدر دون علمها، والرسالة وصلت إلى جميع الأطراف».
وتعقد «العراقية»، بزعامة إياد علاوي، اليوم الأحد اجتماعاً لتحديد موقفها عبر التصويت على واحد من ثلاثة خيارات إما الانسحاب من العملية السياسية بصور تامة، أو الانسحاب من الحكومة واللجوء إلى المعارضة السياسية، أو العودة إلى مجلسي النواب والوزراء والاستمرار بحكومة الشراكة الوطنية.
وكان علاوي طرح ثلاثة خيارات لإنهاء الأزمة، وهي تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، والخيار الثاني هو أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد، والثالث هو العمل على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل، ولا تزال العلاقات بين ائتلافي علاوي ورئيس الوزراء نوري المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل.
