كشفت تقارير اخبارية إسرائيلية عن مخطط لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة وسط حي في بلدة بيت حنينا الفلسطينية الواقعة الى الشمال من مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد عامين على الحملة الاستيطانية التي أسفرت عن الاستيلاء على منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس، فيما تزامن ذلك مع الكشف عن بدء الاحتلال شق طريق بين ما يسمى بـ«الحديقة التلمودية» والقصور الأموية في سور الأقصى.

وأوردت صحيفة «يروشاليم» الاسرائيلية في عددها الصادر أمس ان «نشطاء من قوى اليمين المتطرف في اسرائيل هم الذين يخططون لاقامة هذه البؤرة الاستيطانية، وذلك بعد تمكنهم قبل عامين من الاستيلاء على منازل للفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس».

واشارت الى ان «مواجهات كانت قد جرت في ذلك الحين بالحي المذكور مع الفلسطينيين وقد اعلن هؤلاء المتطرفون نيتهم تكرار ذات الامر في بلدة (بيت حنينا)، وذلك بعد زعمهم انهم اشتروا منزلين فيها حيث سيعملون على اقامة اول مستوطنة وسطها».

وتوقعت الصحيفة ان «تفشل اي اجراءات قانونية في منع هؤلاء من اقامة هذه المستوطنة بزعم ان عملية شراء المنزلين في بيت حنينا اللذين يفصلهما منزل لعائلة فلسطينية جرت بصورة قانونية»، على حد زعمها. وذكرت الصحيفة ان «سكان بيت حنينا فوجئوا بالمخطط الذي يعده اعضاء اليمين، وقد اعلنوا نيتهم محاربته بكافة الوسائل القانونية المتاحة لهم»، متوقعة في ذات الوقت ان «يؤدي هذا المشروع الى اشعال المنطقة بسبب ممارسات المستوطنين».

 

حدائق تلمودية

في موازاة ذلك، كشفت لجنة الدفاع عن سلوان النقاب عن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشق طريق يمتد بين المنطقة الشمالية ببلدة سلوان، التي بدأ العمل بها لبناء حدائق يهودية تمتد إلى منطقة القصور الأموية الملاصقة لسور المسجد الأقصى الجنوبي.

وقال رئيس اللجنة فخري أبو دياب أمس إنه تم رصد وتوثيق تحركات آليات وجرافات الاحتلال وهي تشق هذه الطريق بعد وضع يدها على أراضي الفلسطينيين في المنطقة.

وأضاف إن تبعات هذه التجاوزات التعسفية ستؤدي إلى منع الامتداد الفلسطيني مع المسجد فضلا عن فصل الفلسطينيين الذين دأبوا على الذهاب للمسجد منذ مئات السنين.

ولفت أبو دياب إلى أن من النتائج الكارثية لهذا العمل كذلك هو الاستيلاء على المزيد من أراضي المقدسيين لصالح الطريق والحديقة المجاورة. وحذر أبو دياب من أن الحفريات الجارية باسم الحديقة والطريق ستصل حتما لأساسات المسجد الأقصى، لقربها الكبير من السور الجنوبي والجنوبي الشرقي للمسجد، مشيراً إلى أن هذا الطريق الواصل بين الحديقة اليهودية شمال سلوان والقصور الأموية سيستخدم لتعزيز الروايات الصهيونية الزائفة حول المنطقة، وتحديدا حول المسجد الأقصى.