أظهرت معطيات نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس أن اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، المعروفة باسم «جباية الثمن»، سجلت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، في وقت يواصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ونقلت صحيفة «معاريف» عن معطيات تم إعدادها في قيادة الجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي، أنه خلال العام الماضي وقعت 601 اعتداء نفّذها مستوطنون ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم وضد قوات الأمن الإسرائيلية، مقابل 504 اعتداءات نفّذها المستوطنون في العام 2010 و433 اعتداء في العام 2009.
ونقلت الصحيفة عن ضابط إسرائيلي قوله إن هذه الاعتداءات تراجعت بعد الضجة التي ثارت في إسرائيل، في أعقاب اقتحام مستوطنين لقاعدة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية، والاعتداء على ضابط وتخريب آليات عسكرية. إلا أن الضابط توقع تصاعد حدة الاعتداءات على خلفية احتمال إخلاء بؤر استيطانية عشوائية، وقال «قد تنتهي السنة الحالية مع معطيات أكبر». محذرا من أن تؤدي اعتداءات المستوطنين إلى إشعال الشارع الفلسطيني».
ويدعي الجيش الإسرائيلي أنه يواجه صعوبات في جمع أدلة ضد المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات «جباية الثمن».
يشار إلى أن المستوطنين ينفذون في إطار ما يسمونه «جباية الثمن» اعتداءاته جسدية ضد الفلسطينيين، وإحراق مساجد وتخريب كروم زيتون وقطعها وحرقها وتكسير سيارات وبيوت وحرقها. واتسعت اعتداءات «جباية الثمن» في العام الماضي لتطال نشطاء يساريين إسرائيليين وآليات عسكرية بهدف عرقلة قوات الأمن من هدم بيوت في مستوطنات نائية أو بؤر استيطانية.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الامن الفلسطينية الليلة قبل الماضية خمسة مستوطنين اسرائيليين حاولوا دخول قبر النبي يوسف بالقرب من مخيم بلاطة شرقي نابلس، دون تنسيق مسبق مع السلطة.