أعلنت مصادر موثوقة في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس أن الأخير سيزور دولة الكويت قريبا، تلبية لدعوة سابقة وجهها له نظيره الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، بهدف وضع الحلول للعديد من الملفات العالقة بين الطرفين، مبينة ان الجانب الكويتي أبدى استعداده لحسم الخلافات.
وقالت مريم الريس المستشارة في مكتب المالكي إن «زيارة رئيس الوزراء إلى دولة الكويت كانت قد أجلت في وقت سابق، لكن سيتم الإعلان عنها في الفترة القريبة، وأهم ما سيتضمنه جدول الزيارة».
وأوضحت الريس لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز»، أن الحكومة تعتقد ان زيارة المالكي إلى الكويت «مهمة جدا، وهي في طريقها لحسم العديد من القضايا العالقة بين الطرفين، إضافة إلى أن الجانب الكويتي أبدى استعداده لحسم تلك الخلافات».
وكان رئيس الوزراء الكويتي أعرب في ديسمبر الماضي عن استعداده للتعاون لحل جميع القضايا العالقة بين البلدين. وترفض الكويت إخراج العراق من الفصل السابع من ميثاق مجلس الأمن قبل حسم ملفات عالقة، بينها التعويضات التي تدفع منذ تسعينات القرن الماضي، إلى جانب ملف المفقودين، وترسيم الحدود والحقول المشتركة.
وتقول بغداد إن استمرار خضوع العراق إلى الفصل السابع «يقيد البلاد ويؤثر على استقلالها».
وتثير هذه الملفات توترا بين الجانبين بين فترة وأخرى، لكن التوتر تفاقم بعد اعتراض العراق على بناء الكويت ميناء على الخليج العربي، والذي أثار مخاوفه من تأثيره على ممره المائي.
يشار إلى أن الدولتين استأنفتا العلاقات الدبلوماسية بينهما بعد إسقاط نظام صدام حسين في العام 2003، والذي كان غزا الكويت قبل ذلك بـ13 عاما. وأوفدت بغداد منتصف العام 2010 أول سفير لها إلى الكويت بعد خطوة كويتية مماثلة في العام 2008.