اتخذت تظاهرات نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور في السودان منحى دمويا امس، حيث سقط ثلاثة قتلى واصيب 30 بجروح، خلال مطالبة المحتجين بإعادة الوالي السابق عبدالحميد موسى كاشا إلى منصبه، في وقت انتخبت حركة العدل والمساواة في دارفور شقيق زعيمها الراحل خليل ابراهيم رئيسا لها.

وقتل امس ثلاثة أشخاص وأصيب 30 شخصا في تجدد مظاهرات في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور مطالبة بإعادة الوالي السابق عبدالحميد موسى كاشا وخروج الوالي الحالي حماد إسماعيل. وخرج المتظاهرون السودانيون من مدارس «الأساس» وجامعة نيالا إضافة إلى أعداد كبيرة من المواطنين السودانيين أغلقوا الشوارع الرئيسية في الولاية وأحرقوا منطقة السوق ودار حزب المؤتمر الوطني الحزب الحاكم. وتدخلت القوات المسلحة ساحبة الوالي الجديد لثكناتها. ونفى الوالي حماد إسماعيل خلال مؤتمر صحافي عقده في نيالا أنباء استقالته، لافتا إلى أن الوقت «مازال مبكرا للاستقالة وسيظل في الولاية لحفظ الأمن». وأشار إلى وجود عدد من الجرحى بينهم طفل، موضحا أن للأجهزة الأمنية «الحق في اعتقال كل المشتبه فيهم لاحتواء الأزمة من جذورها»، وذلك قبيل إصداره قرارا بتعطيل الدراسة في كافة المراحل التعليمية لمدة أسبوع.

 

زعيم جديد

الى ذلك، قال الناطق باسم حركة العدل والمساواة جبريل ادم في تصريحات إن الحركة سوف تواصل جهود الإطاحة بالحكومة المركزية بعد انتخاب شقيق زعيمها الراحل خليل ابراهيم رئيسا لها. وذكر ادم ان اكثر من مئة من زعماء الحركة من داخل السودان وخارجه اجتمعوا في ولاية جنوب كردفان في 24 و25 يناير وانتخبوا جبريل ابراهيم شقيق الزعيم الراحل قائدا جديدا لهم. وأضاف أن تحالفا يطلق عليه «الجبهة الثورية السودانية» التي تتألف من «العدل والمساواة» وحركات أخرى في دارفور وولايتين على الحدود «سيستمر».

 

انقسام الحركة

وبالتزامن، قال رئيس البعثة الدولية لدارفور ابراهيم غمبري ان «العدل والمساواة» تشهد انقسامات منذ مقتل زعيمها في ديسمبر.

واضاف غمبري ان مقتل خليل ابراهيم «اثار قلقا على مستقبل هذه الحركة»، مضيفا: «كنا نفضل ان تكون حركة العدل والمساواة وحدها شريكا للمفاوضات». واضاف: «قبل مقتله، كان فصيلا انشق. ثم اعلن سبعة قادة ميدانيين انفصالهم على ما يبدو وهم حاليا في جوبا عاصمة جنوب السودان». وقد تكون مجموعة اخرى تعرف باسم «مجموعة الخرطوم» انشقت ايضا.