استبعدت قائمة «العراقية» إعلان موقف حاسم من العملية السياسية في العراق، في رد على الإعلان عن عقدها اجتماعاً أمس لقياداتها لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كانوا سيواصلون مقاطعة البرلمان أم سيصعدون احتجاجهم والانسحاب من الحكومة.

وقالت الناطقة باسم القائمة ميسون الدملوجي في تصريحات امس: «ان اجتماع امس لم يتخذ قراراً حاسماً بشأن العملية السياسية».

وأكدت ان القائمة «ستحدد موقفها من العملية السياسية بعد عقد المؤتمر الوطني المزمع عقده بين القوى السياسية».

وكانت «العراقية» أعلنت قبل يومين انها ستتخذ في اجتماعها موقفاً نهائياً من العملية السياسية، احتجاجاً على ممارسات الحكومة والغاء الشراكة الوطنية التي تم الاتفاق عليها قبل تشكيل الحكومة.

ومن شأن انقسام «العراقية» أو انسحابها من الحكومة أن يقوي شوكة رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي فجرت خطوات اتخذها ضد ساسة بارزين أسوأ أزمة سياسية يشهدها العراق منذ عام، وزادت المخاوف من تجدد الصراع الطائفي.

وقال نواب: إنه من غير المرجح أن يؤدي تفكك «العراقية» أو انتقالها الى صفوف المعارضة الى ارتباك يذكر في البرلمان، الذي يستطيع تحقيق النصاب القانوني لإقرار القوانين بدونها.

وأضافوا إن المالكي يستطيع أن يستبدل الوزراء السنة الذين يقاطعون حكومته بنواب سنة في البرلمان من «الكتل المتشرذمة».

 

تجاوز خلافات

في موازاة ذلك، قالت وزارة الخارجية العراقية: إن الرئيس الأميركي باراك اوباما أعرب عن قناعته بقدرة العراق على تجاوز الخلافات السياسية الداخلية التي يمر بها حالياً.

ونقل بيان لوزارة الخارجية أمس عن الرئيس الأميركي تأكيده، اثناء تسلمه بمكتبه بالبيت الأبيض اوراق اعتماد السفير العراقي الجديد جابر حبيب جابر، «على اهمية العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن». وشدد على ان «الخلافات السياسية الداخلية سيتجاوزها العراق».

 

الوضع الأمني

وفي خضم هذه الأزمة السياسية، شهدت محافظتا بابل وكركوك أمس تفجيرين أوديا بحياة 13 شخصاً، بينهم نساء وأطفال.

وقال مصدر أمني بمحافظة بابل، جنوب بغداد، ان تفجير مسكن في بلدة المسيب يعود لأحد منتسبي استخبارات وزارة الداخلية أسفر عن مقتله مع عشرة من أفراد عائلته بينهم أطفال ونساء.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني في كركوك، شمال بغداد: ان شخصين قتلا وأصيب أربعة بجروح في انفجار دراجة نارية مفخخة في منطقة حي تسعين بوسط كركوك.