في نتيجة تبدو متوقعة لجولات عمان الاستكشافية، التي انتهت آخر جولاتها أول من امس دون اختراق يذكر بسبب رفض اسرائيل وقف الاستيطان، أعلنت مصادر مقربة من دائرة القرار في ديوان الرئاسة الفلسطينية أمس أن الرئيس محمود عباس سيعلن في خطابه المقبل «موت» المفاوضات بشكل كامل مع الجانب الإسرائيلي.

ويلقي عباس خطابا الأسبوع المقبل يعلن خلاله للشعب الفلسطيني فشل المفاوضات وفك الارتباط مع الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى نيته التوجه إلى قطاع غزة لإعلان تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتوحيد شطري الوطن.

وقالت مصادر فلسطينية موثوقة في ديوان الرئاسة الفلسطينية إن عباس سيعلن في خطابه «موت» المفاوضات بشكل كامل مع الجانب الإسرائيلي، بعد فشل اللقاءات في العاصمة الأردنية عمان وصعوبة التوصل إلى أي حل في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان.

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء الأخير الذي عقد مساء اول من امس في عمان انتهى دون تحقيق تقدم في أي من الملفات بسبب رفض الجانب الإسرائيلي وقف الاستيطان في المرحلة الحالية، مؤكدة أن الاجتماع كان الأخير، وأن اللقاءات انتهت، ولن تكون هناك أية اجتماعات أخرى استكشافية مع الجانب الإسرائيلي.

اتصالات وقرار

وأوضحت المصادر أن اتصالات مكثفة تجريها أطراف عربية ودولية لإقناع الرئيس عباس بالعدول عن قراره، الذي اعتبرته المصادر بالمصيري بالنسبة للسلطة الفلسطينية، لافتة إلى أن هناك إصرارا كبيرا من قبل ابومازن، ومن خلفه القيادة الفلسطينية، للمضي قدما في هذه القرارات بعدما أدركت تماما أنه لا يمكن التوصل إلى أي حل سلمي لجميع القضايا الأساسية مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، إضافة إلى تخاذل واشنطن ومعها دول الاتحاد الأوروبي عن لجم سياسة إسرائيل في التوسع الاستيطاني والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية، والتي كان آخرها اعتقال نواب المجلس التشريعي، بمن فيهم رئيسه عزيز دويك.

مصير ومستقبل

وقالت المصادر إن الرئيس الفلسطيني يريد وضع العالم بأسره أمام حقائق، أبرزها مستقبل ومصير السلطة الفلسطينية في حال مواصلة إسرائيل سياستها أحادية الجانب، وضربها بعرض الحائط كافة المواثيق والاتفاقيات والأعراف الدولية.

وكشفت المصادر أن عباس سيعلن خلال خطابه فك الارتباط مع الجانب الإسرائيلي بالكامل، ما يعني إلغاء اتفاقيات موقعة بين الجانبين، مثل اتفاقية باريس الاقتصادية، إضافة إلى إعلانه نيته التوجه إلى قطاع غزة برفقة رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لإعلان تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وتوحيد شطري الوطن.