دعا رئيس الحكومة التونسية الانتقالية السابق الباجي قايد السبسي في بيان اصدره امس إلى وضع دستور للبلاد وتنظيم انتخابات دائمة في أكتوبر المقبل.
وقال السبسي في بيان امس إن «مخاطر عديدة تبدو محدقة بالثورة التونسية بعد مرور سنة على نجاحها منها الضبابية واختلاط المهام التي سادت عمل المجلس الوطني التأسيسي».
وأضاف السبسي الذي قاد ثاني حكومة بعد الثورة ان «تلك الضبابية واختلاط المهام تبدو كأنها أحدثت أزمة ثقة سياسية من شأنها أن تعمق المخاطر التي تهدد الأمن والاقتصاد والوضع الاجتماعي عموما».
وطالب السبسي باجراء انتخابات «في اجل لا يتجاوز 23 اكتوبر هذا العام واصدار قانون انتخابي جديد»، معتبرا ان انتخاب مؤسسات دستورية دائمة «يتطلب اعدادا تفوق اعداد المجلس التأسيسي».
وافاد البيان انه «بعد مرور عام على نجاح الثورة التونسية في إحداث تغيير حاسم فتح الآفاق أمام تحقيق طموحات التونسيات والتونسيين في الديمقراطية والكرامة والعدالة.
فإن روح المسؤولية تحمّلنا واجب إبداء الرأي فيما آلت اليه الأوضاع في البلاد باقتراح سبل تجاوز المخاطر».
و ذكّر السبسي في بيانه أن المجلس الوطني التأسيسي «انتخب لمهمة وضع الدستور والإعداد لانتخابات مؤسسات الحكم الدائم، في ظرف عام واحد من انتخابه، غير أننا لاحظنا ضياع نصيب مهم من الوقت في وضع تنظيم مؤقت للسلطات الحكومية، وقانون داخلي هو أقرب إلى قانون برلمان منه إلى مجلس تأسيسي.
و في تقاسم المناصب بين الأطراف الحاكمة بطريقة تخالف طبيعة المرحلة الانتقالية التأسيسية«، مضيفاً إن «ما زاد من ريب شرائح هامة من المجتمع التونسي إحجام المجلس عن التأكيد الرسمي لمدة عمله المقررة بعام واحد وفق ما حدده الأمر رقم 1086 للعام 2011 المؤرخ في الثالث من أغسطس.
وما أكده الاتفاق الحاصل بين الأحزاب الاحد عشر حول ذات المدة بتاريخ 15 سبتمبر 2011، فأحدث هذا النكوص عن الالتزامات السابقة انطباعا بأن المجلس الوطني التأسيسي والحكومة المنبثقة عنه يعملان على استدامة المرحلة الانتقالية الثانية».
دستور مستقبلي
وأعلن السبسي أن «ما آلت إليه الأوضاع في الفترة الأخيرة من تراجع، خاصة من خلال بروز مظاهر تطرف عنفية تهدد أسس الحريات العامة والفردية، يدعو الجميع إلى تفعيل آليات الحوار الوطني الذي بدونه لن نسير بخطى ثابتة نحو إنجاز مهام المرحلة الانتقالية الثانية، وفي مقدمتها إهداء تونس دستورها المستقبلي».