نجحت وساطة قبلية امس في اخماد فتيل ازمة مدينة رداع التي كان مقاتلو تنظيم «القاعدة» سيطروا عليها منذ نحو اسبوعين، حيث انسحب هؤلاء بفعل الاتفاق الذي نص على أن يتم تشكيل مجلس إدارة للمدينة والإفراج عن 15 من مقاتلي التنظيم، فيما غادر الرئيس علي عبدالله صالح سلطنة عمان الى الولايات المتحدة تزامنا مع اشادة من نائب الرئيس عبدربه منصور هادي بجهود واشنطن لحل الازمة السياسية.
وقال المفاوض في مدينة رداع أحمد كلز لـ«البيان» امس ان زعماء القبائل اتفقوا مع «القاعدة» على الخروج من المدينة «على أن يتم تشكيل مجلس إدارة من 35 شخصية»، مشيرا إلى أن زعيم التنظيم طارق الذهب «أعطي رهينتين من أبناء كبار زعماء القبائل كضمان للإفراج عن 15 من عناصر القاعدة المعتقلين لدى الاستخبارات».
واضاف: «بموجب الاتفاق، يقوم الذهب بسحب اتباعه من المدينة والانتقال الى مسقط رأسه في منطقة المناسح». وأفادت مصادر قبلية ان عناصر التنظيم «انسحبوا بشكل كامل من المواقع التي كانوا يسيطرون عليها في رداع، خصوصا مدرسة العامرية وقلعة رداع ومقر الاستخبارات واتجهوا إلى المناسح». وأفادت مصادر ان مسلحين قبليين استولوا على الابنية التي اخلاها المقاتلون باستثناء القلعة التاريخية في المدينة التي تسلمتها وحدة من الحرس الجمهوري في الجيش اليمني. وقدرت تقارير عدد «القاعدة» عند انسحابهم بحوالي 600 شخص.
صالح وهادي
سياسيا، اعلن مسؤول عماني لوكالة «فرانس برس» ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح غادر امس مسقط، حيث تواجد منذ الاحد الماضي، واتجه الى الولايات المتحدة حيث سيتابع العلاج. وبحسب المسؤول، «لم يلتق صالح خلال اقامته اي مسؤول عماني»، دون ان يوضح سبب المكوث عدة ايام في السلطنة. وذكر المسؤول ان صالح توجه بالفعل الى الولايات المتحدة. وكان صالح غادر صنعاء الى سلطنة عمان برفقة ابنائه الخمسة الصغار وزوجته والدتهم.
بدوره، أشاد نائب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالجهود الأميركية التي أدت لنجاح التسوية السياسية في بلاده وفقا لبنود المبادرة الخليجية. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» عن هادي قوله خلال لقائه مبعوثة الإدارة الأميركية ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان: «نشيد بدعم الولايات المتحدة المباشر في إيحاد التسوية السياسية في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها المزمنة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014».
وأشار هادي الى ان الأزمة التي عصفت باليمن «تركت أثرا بالغ الخطورة على أمنه واستقراره ووحدته لكنها جنبته الحرب الأهلية وويلات الانقسام». في غضون ذلك، وصل الى العاصمة صنعاء مسؤول الشرق الاوسط في الاتحاد الاوروبي هوغ مينجريلي في زيارة هي الاولى من نوعها لمسؤول اوروبي لليمن إثر مغادرة صالح البلاد.
