طلب التحالف الكردستاني أمس من نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المثول امام القضاء في بغداد قبل احالة اوراقه التحقيقية الى محكمة الجنايات المركزية، محذرا من ان الاخيرة قد تصدر احكاما غيابية «صعبة» بحقه.
وقال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني عضو اللجنة القانونية النيابية محسن السعدون إن «الهيئة القضائية، المكونة من تسعة قضاة للنظر بقضية الهاشمي، تشكلت من مختلف المكونات في البلاد ومن ضمنهم قضاة كرد، لذا على الجميع ان يطمئنوا من قراراتها».
وأوضح السعدون لوكالة كردستان للأنباء «آكانيوز» أن «على الهاشمي ان يقتنع بالهيئة التحقيقية القضائية، ولا طريق له سوى الحضور امام القضاء بعد رفض محكمة التمييز المركزية نقل قضيته الى محافظة كركوك».
وتابع إنه «في حالة عدم استجابة الهاشمي للحضور امام الهيئة التحقيقية القضائية سيكون موقفه صعبا جدا، فمن الممكن ان تحيل الهيئة القضائية اوراق القضية الى محكمة الجنايات المركزية صاحبة الاختصاص وقد تصدر قرارا غيابيا بحق الهاشمي». وأوضح انه «عندما يصدر قرار حكم في هذا النوع من القضايا سيكون صعبا وقرارا ذو تأثير كبير كأن يكون مصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة». وكان الهاشمي أعلن عن استعداده للمثول امام القضاء في بغداد شريطة ان يقدم رئيس الوزراء نوري المالكي استقالته من الحكومة. ولجأ الهاشمي إلى اقليم كردستان بعد صدور مذكرة الاعتقال بحقه الشهر الماضي واعتبر جميع الاتهامات المنسوبة اليه ولعناصر حمايته «مفبركة».
مطالبة بدور
إلى ذلك، طالب مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي الأمم المتحدة بان «تؤدي دورها بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين لحل الخلافات العالقة». وقال: إن «بعثة الأمم المتحدة في العراق هي التي أشرفت على الانتخابات، وساعدت العراق في تجاوز اغلب أزماته وتشكيل حكومته، وعليها أن تؤدي دورا متميزا في حل الخلافات القائمة».
وأضاف: إن «على الأمم المتحدة أن تمارس دورا متميزا الآن لتقريب وجهات النظر، وإنهاء تدخلات دول الجوار في الشأن العراقي، لاسيما وان ذلك من صميم واجبها تجاه العراق، باعتبارها تمثل الشرعية الدولية». من جانبه، حث النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك السياسيين على الإسراع في حل خلافاتهم والبدء بحوار جدي لـ«إيقاف نزيف الدم العراقي».