اقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال، قبل ظهر أمس بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وسلمت إخطارات هدم إدارية جديدة لأصحاب منازل منشآت تجارية، فيما واصل الاحتلال هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين في محافظة الخليل.

وقال رئيس لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب في تصريحات امس إنه تم تسليم أوامر هدم جديدة لمنازل ومنشآت تجارية في حيي وادي قدوم وعين اللوزة حتى الآن فيما لم تنته الحملة بعد.

وأوضح أن «المواطنين باتوا يعتادون على الأربعاء الأسود، حيث اعتادت بلدية الاحتلال تنفيذ اقتحاماتها وتسليم أوامر هدم كل يوم أربعاء دون معرفة الأسباب».

وفي الخليل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس مساكن جديدة في خربة أم الخير شرق بلدة يطا. وذكر منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان راتب الجبور ان «قوة كبيرة من جنود الاحتلال والشرطة الإسرائيلية وما يسمى بالإدارة المدنية والتنظيم، داهمت الخربة مصطحبة معها آلياتها الثقيلة وأغلقت المنطقة، وهدمت مسكنا ومنزلا مؤقتا يؤوي عددا من الأطفال الأيتام».

وأضاف الجبور ان جنود الاحتلال احتجزوا جميع مواطني الخربة، الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما، ومنعوا عائلاتهم وأطفالهم من حرية الحركة داخل الخربة.

وكانت سلطات الاحتلال هدمت على مدار الأشهر الماضية عددا كبيرا من المساكن والحظائر في الخربة، بدعوى انها «غير قانونية»، فيما يقوم مستوطنو مستوطنة «كرمئيل» بسرقة أراضي الفلسطينيين هناك بغية توسيع المستوطنة.

لكن منظمة «بتسيلم- لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة» أكدت أن السلطات الإسرائيلية تمنع سكان قرية أم الخير، الذين يسكنون في المنطقة منذ سنوات الخمسين، من تطوير قريتهم والبناء فيها بصورة قانونية.

 

هدم مدرسة

وفي سياق متصل، قامت قوات الاحتلال بتوزيع إخطارات بهدم مدرسة ومنازل في منطقة «خلة أبو بيضة» ببلدة بني نعيم شرق الخليل، بحجة البناء غير المرخص لهذه المباني.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة في بلدية بني نعيم عماد عمرو ، أن «هذه الاخطارات تطال مدرسة شهداء الحرم ومنزل المواطن هارون طرايره، ومنزل المواطن شحدة طرايره، ومنزل نافذ عطية زيدات».

واستنكرت بلدية بني نعيم هذا العمل المتكرر من قبل قوات الاحتلال، والذي يهدف إلى إفراغ تلك المنطقة من السكان.

 

تقصي حقائق

في خضم ذلك، قال رئيس الوفد البرلماني الفلسطيني، المشارك في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في جينيف عزام الاحمد، إن البرلمان الدولي وافق على مقترح الوفد الفلسطيني بإرسال بعثة تقصي حقائق إلى الاراضي الفلسطينية بما يشمل القدس المحتلة.

وقال الاحمد لـ«صوت فلسطين» أمس إن هذه اللجنة ستزور فلسطين في مارس المقبل للاطلاع على الانتهاكات الاسرائيلية على أرض الواقع.

وأوضح أن اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي أدان قيام إسرائيل باعتقال نواب في المجلس التشريعي ومنع سفر النائب قيس عبد الكريم للمشاركة في اجتماع الاتحاد.

وأشار الاحمد إلى أن الاجتماع ناقش أيضا مبادرة السلام العربية، وضرورة إيجاد حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية وفق جدول زمني محدد ووفق الشرعية الدولية.