اشتد سعير الحملة العسكرية التي تشنها القوات الموالية للنظام السوري على مناطق الاحتجاجات مع اقتراب موعد جلسة مجلس الامن المتوقعة بعد ايام، حيث نفذت قوات الامن وفرق الجيش اقتحامات وقصف في اربع محافظات وهي ادلب وحمص وحماة وريف العاصمة دمشق، الذي شهد حملات ضخمة بحق مناطق رنكوس وعربين وحرستا، انتهت بحصيلة اولية الى 18 قتيلا بين المحتجين.

وذكر حقوقيون ولجان التنسيق المحلية ان 18 محتجاً لقوا حتفهم امس برصاص الأمن في عدة مدن خلال تظاهرات تخللتها اشتباكات بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام.

وافاد ناشطون ان القوات السورية قامت بعملية عسكرية في مدينة حماة استخدمت فيها الرشاشات الثقيلة ما اسفر عن سقوط ضحايا وهدم لبعض المنازل. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان فرق الجيش الموالية للنظام قصفت المدينة مستخدمة أسلحة ثقيلة من مدرعات «بي ام بي» وقاذفات «آر بي جي» وسلاح «بي كي سي». واضاف البيان الذي اصدرته اللجان ان «الشبيحة»، وهي ميليشيا مدنية موالية للنظام، والأمن مدعومين بالآليات العسكرية والدبابات «قصفوا حي باب قبلي من كل الجهات».

 

تهدّم مبان

واكد البيان انباء عن تهدم عدة أبنية وسقوط جرحى وقتلى، مشيرا الى ان «الاهالي لم يتمكنوا من الوصول اليهم نتيجة القصف العشوائي المستمر». وقالت اللجان ان الجيش اطلق قذائف «آر بي جي» وقنابل مسمارية على المنازل، كما قام باطلاق النار من رشاشات ثقيلة في حي جنوب الملعب . كما اشارت الى «تجمع للمدرعات عند دوار كازور مع انتشار حوالي أربعة آلاف جندي داخل المدينة».

ودعت الهيئة العامة للثورة السورية رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد الدابي الى «زيارة المدينة ولرؤية المدرعات الثقيلة قبل أن تدمر المدينة ثم يقوم النظام السوري بسحبها إلى مطار حماة العسكري الذي لا يبعد عن المدينة سوى عشر دقائق».

 

60 دبابة

من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن «القوات العسكرية السورية شنت حملة واسعة في محافظة ريف دمشق ما اسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين في قرية جراجير اثر اطلاق نار من قبل القوات العسكرية السورية التي تشن حملة واسعة في المنطقة». واضاف ان «دبابات القوات السورية تحاصر بلدة يبرود وتقوم بقصف بلدة حوش عرب»، فيما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان قوات النظام تحاصر بلدة رنكوس الجبلية بـ60 دبابة تمهيداً لاقتحامها، بالتزامن مع سقوط عدد غير محدد من القتلى في عربين وحرستا بريف العاصمة السورية اثر اقتحامهما من قبل «الشبيحة» والامن.

حمص وادلب

وفي وسط البلاد، ذكر المرصد ان امرأة وطفلا قتلا اثر سقوط قذيفة على منزلهما في قرية تقع غرب القصير في محافظة حمص. كما سقطت قذائف على حي دير بعلبة في المدينة قبل هجوم لقوات الأمن على الحي. وافادت تقارير بوقوع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات الأمن على الحواجز التي تفصل أحياء حمص عن بعضها البعض.

اما في محافظة ادلب، فاشار المرصد الى ان مدينة معرة النعمان «شهدت اشتباكات عنيفة بين مجموعات منشقة والجيش النظامي السوري ما ادى الى اعطاب ثلاثة ناقلات جند مدرعة ومقتل وجرح ستة من الجيش النظامي». وفي ادلب أيضاً، «اطلقت القوات السورية النار بشكل عشوائي في قرية احسم واحرقت بعض متاجر المواطنين وذلك في محاولة منها لانهاء الاضراب في القرية»، بحسب المرصد. وقال ناشطون إن قوات الأمن اغتالت مدير منظمة الهلال الأحمر بادلب الطبيب عبد الرزاق جبيرو على طريق خان شيخون معرة النعمان.