في خطوة تحمل اكثر من مغزى، وقع جنوب السودان اتفاقا مع كينيا لمد خط انابيب نفط ينتهي بأحد الموانئ الكينية، فيما قد يفسر بداية تعاون بين الجانبين بهدف تحييد الخرطوم، فضلا عن خلق محور مضاد لها، فيما استمرت تظاهرات نيالا في دارفور.

وقالت وكيلة وزارة البترول والتعدين في جنوب السودان اليزابيث جيمس بول انه «تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين كينيا وجنوب السودان من اجل انشاء خط انابيب جديد». وقالت جيمس بول انه لم يتم بعد تحديد موعد لبدء انشاء الخط لكنه «سيبدأ في اسرع وقت ممكن». كما افاد بيان كيني رسمي ان الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في جوبا «سيتيح انشاء خط انابيب نفطي فضلا عن مد وصلات باستخدام الالياف البصرية بين حقول النفط في جنوب السودان وميناء لامو الكيني».

 وجرى الاتفاق بحضور رئيس جنوب السودان سالفاكير ورئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا. وقال بيان لرئاسة الوزراء الكينية ان خط الانابيب «سيمتد عبر الاراضي الكينية وسيبنيه ويملكه جنوب السودان». وتابع: «سيتفاوض البلدان للاتفاق بشأن رسوم المرور بالنسبة للانبوب النفطي». ويقول خبراء صناعة النفط ان مد خط الانابيب قد يستغرق ثلاثة اعوام او اكثر وستكون تكاليفه باهظة.

 

تظاهرات نيالا

من جهة اخرى، قال شهود عيان ان الشرطة السودانية اطلقت لليوم الثاني على التوالي الغاز المسيل للدموع على متظاهرين غاضبين من تعيين الرئيس عمر البشير واليا جديدا بنيالا بدلا من الوالي المنتخب عبد الحميد كاشا بولاية جنوب دارفور المنطقة المضطربة غرب السودان.

وقال شهود: «خرج لشوارع مدينة نيالا مئات من طلاب المدارس وانضم لهم طلاب جامعة نيالا وبعض المواطنين وهو يهتفون: الشعب يريد كاشا، في اشارة للوالي المنتخب وتعبيرا عن رفضهم للوالي الجديد حماد اسماعيل». واضاف الشهود: «اطلقت الشرطة على المتظاهرين الغاز المسيل للدموع مما ادى لسقوط بعضهم من جراء استنشاق الغاز واخذوا للمستشفى». وكانت التظاهرة اندلعت عند الاحتفال بوصول الوالي الجديد الذي عينه الرئيس السوداني عمر البشير لمدينة نيالا في العاشر من يناير بديلا للوالي الذي انتخب في الانتخابات السودانية العامة التي جرت في ابريل 2010.