اعتبرت الحكومة العراقية وسكان وأقارب الضحايا العراقيين في بلدة حديثة التي قتل فيها 24 شخصاً في عام 2005 من قبل القوات الأميركية، أن الحكم الصادر على الجندي الذي أقر بذنبه وحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر من دون تنفيذ، لا يتناسب مع حجم الجرم. وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي «نعتقد ان هذه العقوبة لا تتناسب مع حجم الجرم الذي تم ارتكابه».
وأضاف: «لهذا سنبقى نطالب وفقاً للأصول القانونية بحق مواطنينا الذين ذهبوا ضحية إطلاق نار عشوائي دون ذنب ارتكبوه». من جانبهم، أعرب سكان وأقارب الضحايا عن صدمتهم واشمئزازهم من الحكم المخفف الذي صدر بحق الجندي الأميركي المسؤول عن المذبحة.
وتعهد محامي الضحايا بالاستمرار في ملاحقة القضية، فيما أكد طبيب في مستشفى المدينة أن السكان في حديثة لن ينسوا أبداً مقتل المدنيين في عام 2005. وقال خالد سلمان، وهو محامي الضحايا ويشغل منصب رئيس المجلس المحلي للبلدة، «هذا اعتداء على دماء العراقيين، ان العقوبة تناسب جرماً صغيراً. لكن قتل 24 شخصاً بريئاً وحصوله على عقوبة بالسجن ثلاثة أشهر؟ هذا اعتداء على الإنسانية».
وأعلن ناطق باسم الجيش الأميركي ان السرجنت فرانك ووتريتش، الذي أقر الاثنين أمام محكمة عسكرية بتهمة التقصير في أداء الواجب في قضية مذبحة حديثة التي راح ضحيتها 24 عراقياً في 2005، لن يدخل السجن. وحكم على السرجنت ووتريتش بالسجن 90 يوماً، ولكنه لن ينفذ هذه العقوبة لأسباب إجرائية، كما قال الناطق.