استأنفت محكمة جنايات القاهرة أمس النظر في قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث الثورة المصرية.

وأثبت رئيس الدائرة الخامسة بالمحكمة المستشار أحمد فهمي رفعت حضور المتهمين الذين مثلوا داخل قفص الاتهام وهم الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه، فيما سجَّل غياب رجل الأعمال المصري حسين سالم الموقوف حالياً بإسبانيا.

واستعرضت هيئة المحكمة مجموعة مشاهد مصوَّرة ومقاطع صوتية حوتها عدة اسطوانات مدمجة «تُبرِّئ ساحة» العادلي وضباط وعناصر الشرطة من تهمة قتل متظاهري الثورة.

كما احتوت الاسطوانات على مقطع مصور خاص بسيارة، تردَّد خلال أحداث الثورة، أنها تابعة للسفارة الأميركية تقوم بدهس المتظاهرين، وتسجيلات صوتية لضباط وجنود الأمن المركزي توضح بأن هناك سيارات «تنتمي إلى جهات أجنبية أطلقت النيران على مجندي الشرطة» وأن قائدها «تمكَّن من الهرب». وقال أحد المدَّعين بالحق المدني هاني الشرقاوي إن تلك الاسطوانات المدمجة التي قدمها المحامي عصام البطَّاوي من فريق الدفاع عن العادلي، «أثارت غضباً وهياجاً من جانب المدعين بالحق المدني ووقعت حالة من الهرج داخل قاعة المحاكمة».

وأضاف الشرقاوي إنه «كادت أن تحدث اشتباكات بالأيدي» من المدعين بالحق المدني ومحاميّ المتهمين بعد أن قال البطّاوي في مرافعته إن سيارة الشرطة المدرعة «لم تتعمد دهس المتظاهرين كما ادّعت النيابة العامة، ولكن كان قائدها يحاول الهروب خشية اعتداء المتظاهرين عليه». كما فجر البطاوي مفاجأة باتهامه لجماعة الإخوان المسلمين بالاتفاق المسبق مع جهاز أمن الدولة المنحل على سيناريو جمعة الغضب.

ودلل المحامي على كلامه بما ذكره مدير جهاز أمن الدولة السابق حسن عبدالرحمن والمتهم في القضية نفسها، بأن جماعة الإخوان «ستشارك في جمعة الغضب بشكل رمزي، في الوقت الذي رصدت فيه تقارير أمن الدولة أيضاً خروج حافلات كثيرة من أماكن مختلفة صباح جمعة الغضب متجهة إلى ميدان التحرير، وعلى متن هذه الحافلات حشود ضخمة من جماعة الإخوان المسلمين، على عكس ما تم الاتفاق عليه مسبقاً من قادة الجماعة بأن المشاركة ستكون رمزية».

وأشار محامي العادلي إلى أن «هناك عناصر من جماعة الإخوان المسلمين كان يربطها تعاون ومصالح بجهاز أمن الدولة بما يحقق مصالح الطرفين».