هزت اربع انفجارات بسيارات ملغومة أمس أحياء في العاصمة العراقية بغداد، ما أدى الى مقتل 13 شخصا على الاقل واصابة 75، وسط تحذيرات من تجدد الصراع الطائفي على خلفية الأزمة السياسية.

وأصاب الانفجار الاول امس مجموعة من العمال المتجمعين في انتظار الحصول على فرصة عمل، تاركا المكان في حالة من الفوضى حيث تناثرت الاحذية والاطعمة وبرك الدماء.

وقالت الشرطة ومصادر مستشفى ان القنبلة قتلت ثمانية اشخاص على الاقل، واصابت 24 آخرين.

وقال احمد علي، وهو عامل عمره 40 عاما اصيب وجهه وشعره بحروق في الانفجار: «كنا جميعا نقف في انتظار كسب قوتنا، وفجأة شعرنا وكأن عاصفة سوداء هبت، وشعرت بنفسي ملقيا على الارض».

وأضاف، وهو يرقد على سرير في غرفة طوارئ بمستشفى في مدينة الصدر: «أغشي علي للحظة، ثم استيقظت، ونقلت على وجه السرعة الى احدى السيارات لنقلي الى المستشفى».

وقالت مصادر ان الانفجار الثاني، الذي وقع بالقرب من ساحة بمدينة الصدر، أوقع قتيلين واصاب 26 آخرين.

وأفادت ان سيارتين ملغومتين اخريين انفجرتا في مناطق غالبية سكانها من الشيعة في شمال غرب بغداد، ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 25 بجروح. كما انفجرت سيارة ملغومة قرب مدرستين في حي الشعلة، بينما انفجرت الثانية في شارع تجاري مزدحم في حي الحرية.

 

انتحار ضابط

امنيا ايضا، أعلن مصدر في شرطة محافظة ذي قار بجنوب العراق ان ضابطا برتبة عقيد في جهاز مكافحة الإرهاب انتحر بإطلاق النار على نفسه داخل منزله بشمال مدينة الناصرية مركز المحافظة.

لكن موقعا الكترونيا محليا نقل عن مصادر وصفها بالموثوقة ترجيحها ان يكون الضابط المذكور قتل داخل غرفة نومه، ولم ينتحر. وتراجع العنف بشدة في العراق من ذروة القتال الطائفي في 2006- 2007، لكن المسلحين والميليشيات مازالوا يشنون هجمات يومية واغتيالات.

ويشهد العراق سلسلة من التفجيرات وسط ازمة سياسية تهدد بتفكيك حكومة ائتلافية هشة اثارت مخاوف من تجدد العنف الطائفي بعد انسحاب القوات الاميركية في 18 ديسمبر الماضي.