بدأ وزير الشؤون الخارجية المغربي سعدالدين العثماني، أمس، زيارة إلى الجزائر في أول رحلة له إلى الخارج، ورأى أن التغييرات التي وقعت في بعض دول اتحاد المغرب العربي فرصة لتجاوز معوقات الاندماج المغاربي.

وأكد العثماني، الذي يزور الجزائر بدعوة من نظيره الجزائري مراد مدلسي، في تصريحات صحفية عقب وصوله إلى مطار هواري بومدين الدولي أن زيارته تعد بداية لسلسلة من المشاورات والتعاون بين البلدين، مؤكدا أهمية تفعيل هذا التعاون في برامج عملية ميدانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية التشاور في سبيل تفعيل الاتحاد المغاربي ومؤسساته. وأكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ان التغييرات التي وقعت في بعض دول اتحاد المغرب العربي فرصة لتجاوز معوقات الاندماج المغاربي.

واوضح العثماني ان زيارته تأتي في اطار "الارادة المشتركة" بين البلدين للاستفادة من الظروف الاقليمية والدولية الحالية لـ "بعث ديناميكية قوية في العلاقات الثنائية وتثمينها وتعميقها أكثر".

وتهدف الزيارة، التي تستمر يومين ويلتقي خلالها العثماني الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، إلى تحريك «عملية بناء» المغرب العربي وإحياء العلاقات بين البلدين المتوترة بسبب مشكلة الصحراء الغربية ورفض الجزائر الاستجابة للمطلب المغربي بإعادة فتح الحدود المغلقة منذ 1994.

ويعد العثماني من أبرز قيادات حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل الذي فاز في الانتخابات التشريعية وأول وزير خارجية مغربي يزور الجزائر منذ زيارة محمد بن عيسى في 2003. من جهته، أشار الدبلوماسي ووزير الاتصال الجزائري السابق عبدالعزيز رحابي إلى أن مشكلة الصحراء الغربية سابقة لإنشاء اتحاد المغرب العربي، مضيفاً أن المغاربة يعتقدون أن «العلاقات الجيدة» مع الجزائر يمكن استخدامها «كمحفز لحل قضية الصحراء الغربية». وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية عمار بلاني أن الزيارة تأتي في إطار «الديناميكية البناءة التي التزم بها البلدان من خلال تبادل الزيارات الوزارية والتشاور من أجل تعزيز العلاقات». )