كشف تقرير فلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي سعّرت منذ بداية العام الجاري حملة الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وبخاصة في القدس.
وأوضح تقرير جديد لدائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية أن الاحتلال استولى على 1367 دونما من أراضي القدس المحتلة وفي محيطها، في حين أقرت سلطاته بناء 734 وحدة استيطانية، تنفيذا لمخططاتها لحسم معركة المدينة المقدسة من جانب واحد، من خلال القوة وتشريع القوانين التي تخدم تلك السياسة.
واعتبرت الدائرة أن ما يجري من عمليات استيطان في القدس الشرقية المحتلة «جريمة حرب وإرهاب دولة» تقوم به الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، لتهويد المدينة وضمها لجعل تنفيذ أي حل سياسي غير ممكن. وأشارت إلى أن «المجتمع الدولي يمارس حتى الآن سياسة تسامح وغض بصر عن الممارسات الإسرائيلية والتصعيد الاستيطاني في مدينة القدس، ما أعطى الاحتلال قوة إضافية لتسريع استيطانه وتهويده للمدينة وتهجير سكانها الشرعيين بهدم منازلهم ومصادرة هوياتهم وبناء جدار الضم والتوسع».
وشددت الدائرة على أن العالم وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، مطالب باتخاذ قرارات ملزمة لإسرائيل كقوة احتلال، للتوقف عن السياسات المنافية للقانون الدولي والإنساني، وقرارات الشرعية الدولية التي تجرم الاستيطان وتعتبره غير شرعي وغير أخلاقي.
في موازاة ذلك، مددت الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأسبوعي مساء الأحد، لمدة عام واحد، سريان التعديل على قانون المواطنة الذي يمنع لم شمل عائلات يكون فيها أحد الزوجين عربيا يحمل الجنسية الإسرائيلية والآخر من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أن جميع الوزراء أيدوا تمديد سريان القانون، باستثناء وزير شؤون المخابرات دان مريدور الذي عارض قرار الحكومة. ونقلت «هآرتس» عن مريدور، وهو أحد كبار المحامين الإسرائيليين، قوله إن القانون ليس تناسبيا ويميز ضد المواطنين العرب (فلسطيني 48). وقال: «خذوا حالة أحب خلالها شخص من الخليل شابة من حيفا، فإذا كان هذا الشخص يهودي فإنه بإمكان الزوجين العيش في حيفا، لكن إذا كان عربيا فإنهما لن يتمكنا من القيام بذلك، وهذا أمر لا يمكنني العيش معه، وأنا أعرف أن المحكمة العليا قررت أن قانون المواطنة دستوري، لكن هذا لا يعني أنه ينبغي سن هذا القانون، فهذا قانون يميز ولا يسهم بالأمن وإنما يمس بالعرب وحسب».
يشار إلى أن حكومات إسرائيل تمدد سريان التعديل على قانون المواطنة لمدة عام منذ العام 2002، ويتوقع أن يتحول التعديل على هذا القانون من أمر احترازي إلى قانون دائم بعد إنهاء صياغة قانون جديد في وزارة العدل الإسرائيلية.
وتدعي حكومة إسرائيل أن التعديل على القانون جاء في أعقاب تكرار حالات ضلوع أبناء لأزواج فلسطينيين من إسرائيل والأراضي الفلسطينية في عمليات مسلحة وعمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية وقعت خلال الانتفاضة الثانية.