يترقب المصريون أجواء 25 يناير 2011، في ظل دعوات متوالية إلى النزول في هذا اليوم إلى ميدان التحرير لاحتلال الشارع من جديد والقيام بأعمال شغب للضغط على المجلس العسكري بقصد تسليم السلطة فورًا، في وقت جددت الحركات والائتلافات الثورية تأكيدها سلمية الثورة ورفض استهداف أي من المنشآت العامة.
وبالتزامن مع ذلك، يواصل عدد من المتظاهرين اعتصامهم في ميدان التحرير، المستمر منذ نوفمبر الماضي؛ انتظارًا ليوم الثورة المصرية، حيث يجول هؤلاء المعتصمون الميدان من آن لآخر، رافعين شعار «الثوار راجعون يوم 25»، في وقت يتم توزيع بيانات مجهولة على المارة في الميدان تدعو المصريين إلى النزول في هذا التاريخ لاستكمال الثورة على حد ما جاء في هذه البيانات.
في غضون ذلك، انتشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صفحة تدعى «ائتلاف الثورة»، نشر عليها ما سمته الصفحة غير المعروف مصدرها، ب«تحركات الثوار يوم 25 يناير». ومن بين هذه التحركات التي نشرتها الصفحة دون ذكر مصدرها، أنه سيتم في هذا اليوم «العمل على السيطرة على جميع أقسام الشرطة ومقار أمن الدولة، بالإضافة إلى محاولة السيطرة على مباني وزارة الداخلية ووزارة الدفاع، بهدف الاستيلاء على الأسلحة الموجودة بهذه الأماكن لاستخدامها في السيطرة على الأماكن الحكومية الأخرى ذات الأهمية الاستراتيجية».
وأضافوا إنهم «سيدعون إلى اقتحام السجون والإفراج الفوري عن جميع الثوار، ثم اعتقال رؤوس النظام ومحاكمتهم، على أن ينتهي كل ذلك، بحسب ما جاء في الصفحة، بإعلان حكومة ثورة من أعضاء مجلس الشعب الفائزين في الانتخابات يكون لكل وزير نائب من الثوار، بالإضافة إلى انتخاب رئيس انتقالي خلال 30 يومًا من إعلان الحكومة الجديدة».
وعلى الرغم من حالة القلق التي انتابت المصريين تجاه ما نشر في هذه الصفحة على الإنترنت، إلا أن الحركات والائتلافات الثورية قللت من أهميتها، متهمين أعداء الثورة بأنهم المسؤولون عن الترويج لهذه الصفحة المجهولة في محاولة لتشويه الثورة والثوار.
سلمية الثورة
وجددت الحركات والائتلافات الثورية تأكيدها سلمية الثورة في 25 يناير ورفض استهداف أي من المنشآت العامة، معلنين التزامهم بمبادرة «25 يناير»، التي وقّع عليها 85 حركة وائتلافًا ثوريًا وسياسيًا؛ لإقرار ضوابط العمل الثوري، وهي المبادرة التي أكدت أيضًا أن الثورة قامت لمصلحة الوطن لا تخريبه، موضحةً «أن تحقيق العدالة الاجتماعية يعد إحدى الركائز الأساسية للثورة، بالإضافة إلى التأكيد على حرية المواطنين وحقهم في ممارسة حياتهم وأعمالهم اليومية وقضاء مصالحهم».
واتهمت الحركات الموقعة على الوثيقة، الإعلام بمحاولة تشويه الثورة وبث الرعب في نفوس المصريين تجاه أهدافها قبل مجيء يوم 25 يناير الذي يمثل الذكرى الأولى للثورة
.