أعلن مسؤول برامج الاعاقة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) حسن حسين أن عدد اللاجئين في قطاع غزة تجاوز المليون و200 الف لاجئ فلسطيني، يمثلون 75 في المائة من سكان القطاع، لافتاً إلى ان هناك نحو 50 ألف معاق في هذه المخيمات، بمعدل 3,5 في المائة، غالبيتهم من ذوي الاعاقة الحركية نتيجة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان.

وطغت على مناقشات اليوم الثاني للمنتدى بحث أحدث التطورات في مجال التخطيط الشامل للطوارئ لضمان حماية وسلامة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية. وشهدت جلسة: «التحديات المختلفة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون من ذوي الإعاقة» مناقشات عديدة حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين من ذوي الإعاقة.

وأشار حسين، خلال كلمته في منتدى الشفلح الدولي الخامس المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، الى وجود 50 ألف معاق في هذه المخيمات بمعدل 3.5 في المئة، الغالبية الكبيرة منهم من ذوي الاعاقة الحركية.

 

مأساة غزة

وعن أبرز التحديات التي تواجه ذوي الاعاقة في المخيمات الفلسطينية، قال حسين ان «غزة منطقة مغلقة ومحاصرة تعاني من ارتفاع كبير في نسبة البطالة إلى جانب الفقر، هؤلاء المعاقون من فئات فقيرة جدا، وهم بحاجة ماسة إلى اجهزة تعويضية وعمليات جراحية والسفر للخارج، كل هذه الامور لم يحصل عليها ولا يحصل عليها فئة ذوي الاعاقة».

وأوضح انه حتى الفئات من ذوي الاعاقات البسيطة، الذين يتم دمجهم في المدارس، لم يحصلوا على التعليم الذي يتناسب مع قدراتهم وامكانياتهم من معلمين مؤهلين ووسائل تعليمية وما الى غير ذلك. واضاف: «اما بالنسبة للاعاقات الشديدة فتتولى مهامها المؤسسات الخاصة، التي تعتمد على التبرعات، والتي لا تكون متوافرة في كل الاحيان، فالحصول على التبرعات ليست هي المشكلة، ولكن المشكلة تكمن في استمرار هذه التبرعات ووجود دعم آمن على مدار الوقت».

 

نسبة اللاجئين

إلى ذلك، ذكرت نائب مدير قسم الحماية الدولية المفوضة العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لويز أوبين أن «نسبة اللاجئين من ذوي الاعاقة هي الاعلى، والحاجات التي أدت الى النزوح واللجوء هي الكوارث والنزاعات المسلحة»، مشيرة إلى أن الارقام في تزايد.

وطالبت أوبين بحماية هؤلاء الاشخاص من المخاطر ومن الكوارث، لان الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد الاعاقات حول العالم.

من جهتها، قالت مسؤولة منتدى الشفلح شيري بلير ان المنتدى «بات أقوى ويتكلم عن قضايا تؤثر بجدية على حياة الشعوب»، مشيرة الى أن «الكلام والتوصيات والتأكيد على حقوق هذه الفئة لا يكفي، إذ إنه لا بد من تحويل الأقوال إلى عمل فعلي على الأرض». وأكدت أن وصول المساعدات لهذه الفئة بات أمرا يستحق الاهتمام بشكل طارئ.