دعت الحكومة العراقية رعاياها المقيمين في إيران إلى العودة لديارهم، وتأتي هذه الدعوة في إطار تصريحات عراقية ضد دول الجوار على خلفية ما وصفته بأنه «محاولة للتدخل في شؤونها، وعدم احترام سيادتها»، مؤكدة أنها لن تكون ساحة لتصفية الحسابات.. تزامناً مع دعوة وجهتها إلى رعاياها على الأراضي الإيرانية بالعودة تحسباً لفرض عقوبات اقتصادية على هذا البلد.

 وفي أجواء من التوتر مع طهران على خلفية تصريحات لقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني قال فيها إن بلاده حاضرة في العراق وجنوب لبنان، والتي نفتها الخارجية الايرانية لاحقا، حضت وزارة الهجرة والمهاجرين العراقية رعاياها في إيران إلى العودة تحسبا من تفاقم العقوبات الاقتصادية على هذا البلد.

وقال وزير الهجرة والمهاجرين ديندار الدوسكي في تصريحات صحافية: «طلبنا من الجالية التي تقيم في إيران العودة تخوفا من تزايد العقوبات الاقتصادية على طهران». وأشار إلى أن الجالية تعيش في المخيمات، مشيرا إلى أن البعض يعاني من مشكلات تواجهه في العودة، مؤكدا أنه شجع الرعايا عبر إرسال وفد لهذا الغرض. وكشف الدوسكي إن بلاده سترسل مساعدات مالية نهاية الشهر الجاري تشمل نحو 4600 عائلة.

وقدّر الوزير عدد العراقيين المسجلين لدى الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الذين طلبوا توطينهم بحوالي 6500 شخص، أما عدد الجالية فيبلغ 42 ألفا، لافتا إلى وجود مشاكل حقيقية في العودة.

واستبعد الدوسكي شن واشنطن أي عمل عسكري على طهران قائلا: «لا أظن أن هناك نية لعملية عسكرية، لكن هناك عقوبات اقتصادية ممكن أن تؤثر على العراقيين وعلى المستوى المعيشي في إيران».

وكانت وزارة الهجرة أعلنت أخيراً عن تشكيل غرفـة طوارئ لحماية اللاجئين في سوريا، فيما يسعى العراق لإيجاد وسائل لعودة اللاجئين.

 

تدخل مرفوض

في غضون ذلك، وجهت بغداد سهام انتقادها لطهران وأنقرة ودولاً عربية اخرى لم تسمها، لمحاولتها «التدخل» في شؤونه الداخلية وعدم احترام سيادته اثر الازمة السياسية التي بدأت منذ شهر تقريبا.

وأوضحت الخارجية العراقية، في بيان نشر على موقعها الالكتروني، إنه منذ بداية العام وبيانات من كبار المسؤولين في الدول المجاورة تعكس محاولاتها للتدخل في الشؤون الداخلية وعدم احترام السيادة والحكومة المنتخبة من قبل العراقيين.

ودعا البيان «الجيران الاصدقاء، خصوصا أنقرة وطهران وبعض الدول العربية إلى احترام سيادة العراق واستقلاله». وشدد على ان العراق لن يكون بيدقا في لعبة الآخرين. وشدد ان العراق لم ولن يكون تابعا لأحد ولن يكون ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف الأخرى، والشعب العراقي هو سيد نفسه وهو الذي يقرر مصيره وخياراته الوطنية.

وقالت الوزارة إنها «ترفض جميع التصريحات المؤذية بحق وحدة وسلامة وسيادة العراق ونظامه الديمقراطي الاتحادي».

وجاء في البيان أنه «بعد انجاز الحكومة لعملية سحب القوات الأميركية من البلاد قبل نهاية العام 2011 وفق الاتفاقية المبرمة بين البلدين، ونهوض العراق للقيام بممارسة دوره في المنطقة والعالم وسعيه للتحرر كلية من أحكام الفصل السابع وبناء قدراته الأمنية لمواجهة الإرهاب تطالعنا ومنذ بداية العام الجديد تصريحات ومواقف من مسؤولين كبار في دول الجوار تعكس محاولاتهم للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية وعدم احترام السيادة العراقية والحكومة المنتخبة من قبل الشعب العراقي».