فجّر محامي الرئيس السابق حسني مبارك، فريد الديب، مفاجأة في ختام مرافعته في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار مساعديه، حينما أكد أنه بحكم الدستور والقانون فإن مبارك لايزال الرئيس الفعلي لمصر في وقت وجه المجلس العسكري خطاباً للشعب تعهد فيه حماية أهداف الثورة.
ودفع الديب ببطلان محاكمة مبارك وفقًا لنصوص القانون التي تقول بضرورة عقد المحاكمة من 12 عضواً (ستة من أعضاء مجلس الشعب وستة من كبار المستشارين بالدولة) ويجب أن يترافع فيها النائب العام بنفسه ويتولى أمر الإحالة أمام المحكمة، معتبراً المحاكمة باطلة. وأنه استنادًا إلى المادة 78 من الدستور التي تنص على أنه في حالة ترك رئيس الجمهورية منصبه، ولم يأتِ رئيسًا بعده، «يظل هو رئيس الجمهورية».
وفي ما يتعلق بالإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 13 فبراير الماضي، والذي تضمن تعطيل الدستور وحل مجلس الشعب، أكد الديب أن القانون في نص المادة 86 من قانون العقوبات يعاقب كل من يقوم بتعطيل الدستور، وهو ما قام به المجلس الأعلى للقوات المسلحة، على الرغم من أن مبارك أعطاهم سلطة إدارة البلاد وليس التصرف فيها، ومن ثم فإن قيام المجلس الأعلى بتعديل الدستور وحل مجلس الشعب، مخالف للقانون.
بالمقابل وصف محامي الشهداء في القضية التي يحاكم فيها مبارك سمير صبري في تصريحات لـ«البيان» مرافعة الديب بأنها مراوغة كلها التفاف وتحايل والتواء على نصوص القانون، مشيرًا إلى أن تمسكه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبطلان التحقيقات مع مبارك باعتبار أنه مازال رئيسًا للجمهورية، وكذلك قول الديب ببطلان الإعلان الدستوري والقوانين الصادرة عن المجلس العسكري، باعتبار أن مبارك كلّفه إدارة شؤون البلاد وليس التصرف فيها، كلها أمور يغلب عليها التحايل وتجاهل الحقيقة، على حد قول صبري.
وأشار محامي الشهداء إلى أن الديب أغفل في مرافعته أن نظام مبارك سقط طبقًا لإرادة الشعب ومن ثم فإن سقوط النظام أدى إلى سقوط دستور 1971 الذي يستند إليه محامي مبارك، كما استنكر محامي الشهداء تغزل الديب أثناء مرافعته بالرئيس السابق ووصفه بنسر الجو الجريح وقائد نسور مصر الأبطال في حرب استرداد الأرض، وغيرها من وسائل المدح، مؤكدًا أن مثل هذه الوسائل تدعو إلى إشعال الفتنة في المجتمع.
تعهد حماية «الثورة»
إلى ذلك، تعهَّد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يظل الجيش أميناً على أهداف ثورة 25 من يناير.
وتعهد المجلس، في رسالة وجهها إلى الشعب المصري عبر صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي أمس أن «يبقى حامياً لحدود البلاد ومدافعاً عن ترابها المقدس متصدياً لكل من يحاول النيل منه»، داعياً جميع أبناء الشعب إلى التمسك بوحدته ونبذ دعاوى الانقسام والفرقة ومحاولات الوقيعة التي لا تخدم إلا أعداء الوطن والثورة، مشيراً إلى أن رئيس المجلس المشير حسين طنطاوي قرَّر العفو عن باقي مدة العقوبة المحكوم بها من المحاكم العسكرية عن 1955 مواطناً، مشيراً إلى أنه لم يتبق سوى 1443 محكوماً عليهم في جرائم جنائية.
وأضاف البيان: إن طنطاوي «قرَّر تعيين جميع مصابي الثورة في وظائف حكومية عرفاناً وتقديراً لما قدموه لمصر»، ومنح «ميدالية 25 يناير» لكل من «شهداء» ومصابي الثورة، ولرجال القوات المسلحة الذين شاركوا في الخدمة العسكرية منذ أحداث الثورة.
