أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أن جولته الأخيرة إلى أوروبا تهدف إلى بحث ما يمكن فعله حال فشلت اللقاءات الاستكشافية التي تجرى في العاصمة الأردنية عمّان بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واصفا البنود التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لاستئناف المفاوضات بأنها «عبثية ولا قيمة لها».
وقال عباس، في لقاء مع برنامج «أصحاب القرار» الذي تبثه قناة «روسيا اليوم»، إن زيارته الأوروبية والتي شملت بريطانيا وألمانيا وروسيا، تهدف إلى بحث ما يمكن فعله حال فشلت اللقاءات الاستكشافية التي تجرى في عمان بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأضاف: «من حقنا القيام بحملة دبلوماسية، لكن أنا لا أقوم بالحملة من أجل أن أحاصر إسرائيل، أو من أجل أن أنزع شرعية إسرائيل، لا، أنا أريد أن أعيش مع إسرائيل، هناك فرق بين أن أنزع شرعيتها أو أحاصرها وبين أنني أريد أن أتعايش معها، أنا فعلا أريد أن أتعايش معها ولكن أريد أن أحاصر سياسة إسرائيل والاستيطان الإسرائيلي».
وحول الـ21 بندا التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أوضح الرئيس الفلسطيني قائلا إنها «عناوين، 21 عنوانا، 21 قضية، نحن نتفاوض حول عنوانين، الحدود والأمن، فلماذا يضع هذه»، مردفاً القول: «أنا ليس من حقي أن أكشف لأن المفروض أنها سر، أما وأنه كشفها فأنا أقول نعم هذه عبثية ولا قيمة لها، ولا يجوز لرئيس وزراء أن يقدم هكذا عناوين، الحدود، الأمن، الدولة اليهودية، بمعنى أنه كلام لا يمكن للإنسان أن يفهم ما معناه، ماذا يعني بهذه الطلاسم، 21 طلسما، وتقول ها قد قدمت لك شيئا، ما الذي قدمته؟».
وفي ما يتعلق بمناقشة عملية الاستيطان في مجلس الأمن غداً قال الرئيس الفلسطيني إنه يأمل «ألا تستعمل أميركا الفيتو»، لأن واشنطن «هي الدولة العظمى» ولا يجوز أن تكون بهذا الانحياز لإسرائيل. وأردف قائلاً: «إننا نحترمها، علاقتنا معها طيبة جدا، يساعدوننا جدا، لنا تمثيل رسمي مكتب المنظمة في واشنطن، وزيارات متبادلة رسمية من رؤساء أميركا، ولكن أحيانا نشعر أنه في ما يتعلق بهذه القضية ينحازون لإسرائيل. لماذا؟ لا أعرف».
وفي تعقيبه على قيام إسرائيل باعتقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك، أشار إلى أن إسرائيل اعتقلته أكثر من مرة، موضحا: «لا أدري ما هو السبب، فهو اعتقل وخرج، ثم اعتقل وخرج أو أخرج، ولا يوجد أي سبب ما بين الاعتقالين ليقال إنه ارتكب، وليس قبل ذلك فأنا غير مقتنع بأن الدويك ارتكب جرما يعاقب عليه القانون إطلاقا، وأقول بصراحة هذا اعتقال تعسفي ولا أساس قانوني له إطلاقا».