دفع المحامي فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك، أمس، ببراءة الأخير محملًا مسؤولية ملف صفقة تصدير الغاز إلى إسرائيل إلى الاستخبارات، فيما أجل النظر في القضية إلى اليوم الأحد.

وقال الديب في مرافعته أمس أمام محكمة جنايات القاهرة إن القضية «ليس بها دليل أو شبهة دليل يثبت تورط مبارك في الإضرار العمدي بالمال العام في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل».

وأضاف ان «أقوال مدير الاستخبارات العامة السابق اللواء عمر سليمان في التحقيقات تؤكد أن لم يتدخل في تسعير الغاز او اي شيء آخر في شأن هذه الصفقة وان مفاوضات تصدير الغاز المصري لاسرائيل جرت طبقاً لما هو مطروح عالمياً».

وتابع ان «سامح فهمي وزير البترول الأسبق حصل على موافقة مجلس الوزراء برئاسة عاطف عبيد بشأن التصدير والكميات والشركة المنوط بها نقل الغاز ومبارك لم يتدخل قط في هذه التفصيلات».

وأضاف الديب ان سليمان اكد ايضا في التحقيقات امام النيابة العامة ان مبارك «عندما علم بالسعر المتدني في بيع الغاز الطبيعي المصري الى اسرائيل وتم التعاقد عليه، كلف سليمان بالذهاب الى رئيس الوزراء الاسبق ايهود اولمرت للتفاوض حول بنود التعاقد من جديد طالبا زيادة السعر او وقف عملية التصدير برمتها».

وتابع ان اسرائيل «وافقت بالفعل وقامت بتعديل العقد بعد اعادة النظر فيه ليصبح السعر ثلاثة دولارات ونصف للمليون وحدة حرارية بدلًا من دولار ونصف فقط».

وأكد الديب ان سليمان «بوصفه مديراً لجهاز الاستخبارات سابقاً، قال ان الاستخبارات العامة هي التي قادت وقامت بالمفاوضات حول تصدير الغاز الى اسرائيل في ضوء اربعة اسباب».

 

مصالح وأسباب

وعدد الديب الأسباب نقلًا عن سليمان قائلاً انها «خلق مصالح مشتركة مع اسرائيل، وتدعيم عملية السلام، وتحقيق فرصة لمصر لفرض النفوذ على الدولة العبرية، واغراض اخرى لم يكشف عنها عمر سليمان لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي المصري».

واعتبر الديب ان امتناع سليمان عن كشف هذه الأغراض «يشير بوضوح الى ان هذه الأغراض استخباراتية».

وقال محامي مبارك ان «الغاز الطبيعي المصري يوفر اربعين في المئة من الطاقة الكهربائية لاسرائيل، وهو الأمر الذي يوضح مدلول عبارة سليمان المتعلقة بفرصة فرض النفوذ على إسرائيل».

 

الرجل الأول

وأضاف الديب انه «عندما سئل سليمان عن سبب موافقة الاستخبارات المصرية على ان يتولى رجل الأعمال حسين سالم تأسيس شركة تتولى هي تصدير الغاز إلى إسرائيل، أجاب أن حسين سالم هو الذي كان تقدم لتولي هذ الأمر وجهاز الاستخبارات وافق عليه»، معتبراً سالم «رجل الاستخبارات المصري الأول». ورفعت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت إلى اليوم الأحد.