فعلّت الإدارة الأميركية من مساعيها الرامية إلى إنهاء معضلة بقاء الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أو سفره، تمثلت في الأنباء التي تكشفت عن محاولات واشنطن إيجاد ملاذ آمن لصالح، مع المحافظة على موقفها المتحفظ من الشق المتعلق بتوجهه إلى الولايات المتحدة، وإن لان قليلاً، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة ما نسب إليه من مطالبته صالح بمغادرة البلاد.

وأكد مسؤولون أميركيون، فضلوا عدم كشف هوياتهم، في تصريحات صحافية أمس أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كثفت جهودها خلال الأسابيع الماضية للبحث عن مكان آمن للرئيس اليمني علي عبدالله صالح لتسريع عملية الانتقال السلمي للسلطة في بلاده، إلا أن واشنطن لا ترغب في أن تكون الولايات المتحدة بذاتها هذا المكان.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن مستشار أوباما لمكافحة الإرهاب جون برينان «يقود جهوداً دبلوماسية كثيفة لغرض إيجاد ملاذ آمن لصالح عبر اجتماع مع السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فيرستن». وأضاف ان الاجتماع «جاء بعد وقت قصير من دعوة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لصالح الإيفاء بالتزاماته بنقل السلطة قبل مغادرة اليمن». وأكد المسؤول أن صالح «أعاد تقديم طلب تأشيرة دخول للولايات المتحدة، والإدارة الأميركية تدرس بجدية طلبه، إلا أنها لم تتخذ بعد قراراً بهذا الشأن».

 

باسندوة ينفي

وبالتزامن، نفى مصدر مسؤول بمكتب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة ما نسبته وكالة «رويترز» إليه بأنه طالب صالح مغادرة البلاد قبيل الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وأوضح المصدر أن باسندوة أجاب في معرض رده على سؤال الوكالة بشأن الأخبار المتداولة في وسائل الإعلام بشأن سفر صالح إلى الولايات المتحدة من عدمه قوله إن «هذا ما يقال بأن الرئيس سيسافر إلى الولايات المتحدة». وحض المصدر «رويترز» على «تحري الدقة في عملية النقل والترجمة الصحيحة والالتزام الحرفي بما تضمنته الإجابة على هذا السؤال».

اجتماع البرلمان

إلى ذلك، ينتظر ان يقر البرلمان اليمني اليوم السبت قانون الحصانة المعدل وترشيح القائم بأعمال الرئاسة عبدربه منصور هادي «توافقياً» لاستحقاق 21 فبراير الرئاسي.

وقال مصدر حكومي لـ«البيان»: «بموجب الاتفاق المبرم بين مختلف الأطراف، سيقدم رئيس الوزراء إلى البرلمان السبت مشروع قانون الحصانة الكاملة لصالح والذي ينص أيضاً على أن يمنح من عمل معه طوال فترة حكمه العفو في القضايا السياسية فقط».

وأضاف: «بموجب ذلك الاتفاق سيصادق البرلمان أيضاً على أن يكون هادي هو المرشح الوحيد في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في فبراير».