دافع الرئيس الاميركي باراك اوباما بقوة عن سياسته بشأن الملف النووي الايراني، مشددا على ان الاقتصاد الايراني «تعمه الفوضى» نتيجة العقوبات، في وقت طالب رئيس الاركان الاميركي مارتن ديمبسي تل ابيب بـ«تنسيق كامل» بشأن خطواتها ضد طهران، في مستهل زيارته غير المسبوقة إلى اسرائيل.

وقال اوباما خلال اجتماع لجمع اموال في نيويورك من اجل الانتخابات الرئاسية الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة «قامت بتعبئة العالم لفرض عقوبات لا سابق لها على طهران لتوجيه رسالة واضحة وهي اننا لن نقبل بان يمتلك النظام الايراني السلاح النووي». واضاف اوباما: «لقد تمكنا من كسب تاييد الصين وروسيا اللتين لم تنضما ابدا من قبل الى مثل هذه العقوبات في مجلس الامن».

وتابع ان هذه العقوبات «كانت فعالة الى حد ان الايرانيين انفسهم اقروا بانها احدثت فوضى في اقتصادهم». ومضى يقول: «عندما تسلمت السلطة، كانت ايران موحدة بينما العالم منقسم. اما اليوم، فهناك اسرة دولية موحدة تقول لايران ان عليها ان تغير موقفها». الا ان اوباما اقر بان طهران لم تقرر بعد السماح للاسرة الدولية بتفتيش برنامجها النووي «مما يمكن ان يساعد في خروجها من عزلتها».

تنسيق مشترك

الى ذلك، التقى رئيس الاركان المشتركة للجيوش الاميركية مارتن ديمبسي امس مع مسؤولين اسرائيليين في زيارته الاولى والقصيرة لاسرائيل التي ركزت على البرنامج النووي الايراني. واجرى ديمبسي في تل ابيب محادثات مع رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال بني غانتز ووزير الدفاع ايهود باراك، قبل ان يلتقي بكل من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قولهم إن «التقديرات هي أن الجنرال ديمبسي سلم إسرائيل رسائل واضحة من الإدارة الأميركية تقضي بأنها تتوقع تنسيقا كاملا من جانب إسرائيل معها حول كل ما يتعلق بالنشاط الإسرائيلي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني».

وعلى الرغم من ان مضمون المحادثات لم يكشف، توقعت الصحافة الاسرائيلية بانه مرتبط بالخلافات بين الجانبين الحليفين بشأن فعالية العقوبات المفروضة على البرنامج النووي الايراني وامكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران.

مضيق هرمز

بدوره، قال مندوب ايران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي في تصريح لمحطة التلفزيون الاميركية «بي بي اس» ان بلاده لن تسعى الى اقفال مضيق هرمز الاستراتيجي «الا اذا حاولت قوة اجنبية تضييق الخناق» على طهران في ملفها النووي. وذكر خزاعي: «كل الخيارات هي او ستكون على الطاولة». واضاف: «ليس هناك اي قرار لاغلاق مضيق هرمز الا اذا تعرضت ايران لتهديد خطير واذا حاول احد تضييق الخناق».

واوضح ان مضيق هرمز، حيث يمر ثلث النفط الذي يصدر بالبحر الى العالم، «يجب ان يكون منطقة سلام واستقرار»، مستطردا: «لكن في حال ارادت قوى خارجية ان تخلق اضطرابات في الخليج، فان ايران لها الحق بالتأكيد بالدفاع عن النفس».

واعرب خزاعي عن اقتناعه بانه« لن تكون هناك ضربة اسرائيلية ضد المنشآت النووية الايرانية»، قائلا: «هناك الكثير من السياسيين في العالم ينصحونهم بعدم القيام بذلك اذا كانوا ينوون ذلك».