بعد يومين من »قنبلة« فريد الديب رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه ومعاونيه، والقاضية بعدم أهلية محكمة الجنايات النظر في قضيتي قتل المتظاهرين والفساد، تستأنف المحكمة جلساتها اليوم السبت، حيث يواصل محامو المتهمين دفوعاتهم، فيما استبق المئات حلول الذكرى الأولى لثورة 25 يناير بالتظاهر في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة بالملابس السوداء في جمعة «حق الشهيد».
وتستأنف اليوم السبت محاكمة مبارك ونجليه ومعاونيه في قضيتي قتل المتظاهرين والفساد، حيث يواصل محامو الدفاع عن المتهمين مرافعاتهم أمام محكمة جنايات القاهرة التي تنظر القضية، عقب المفاجأة التي فجرها رئيس هيئة الدفاع فريد الديب الذي دفع بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية؛ لأن مبارك «رجل عسكري ولايزال قائد القوات الجوية».
وأكد خبير قانوني في تصريحات صحافية أن استدلال الديب بقانون القضاء العسكري «لا يمكن تطبيقه في حالة محاكمة مبارك بتهم فساد مالي، حتى لو كان يحتفظ بصفته العسكرية كفريق في القوات المسلحة»، معللا ذلك، أن القانون الذى يستدل به الديب «خاص بالفساد المالي أثناء الخدمة بالقوات المسلحة أو في أحد الأمور التي تكون القوات المسلحة طرفاً فيها مثل مشروعات القوات المسلحة أو شراء الأسلحة أو أي عقود تخص القوات المسلحة، بينما القضية المتداولة حاليا أمام محكمة الجنايات تخص فسادا ماليا إبان فترة رئاسة مبارك للدولة وليست بصفته العسكرية».
«حق الشهيد»
في غضون ذلك، تظاهر المئات في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة بالملابس السوداء في جمعة أطلقوا عليها «حق الشهيد»، دعت لها العديد من القوى السياسية. وشهد الميدان حالة من الهدوء التام وانتشار الباعة الجائلين وإخلاء الميدان من اللجان الشعبية.
وقال منسق عام ائتلاف «بيت الثورة» ببورسعيد جمعة محمد على، والذي خطب الجمعة في الميدان: «نحن هنا لنطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة قبل 25 يناير، وإنهاء جميع المحاكمات قبل ابريل المقبل، وتطهير المؤسسات من رجال النظام السابق ورعاية أسر الضحايا ومعالجة المصابين على نفقة الدولة». وأضاف: «ندعو إلى اعتصام مفتوح بأن تكون الأحزاب والائتلافات يدا واحدة».
وكانت أكثر من 40 حركة من الائتلافات الثورية والجمعية الوطنية للتغيير وعدد من الاحزاب الليبرالية دعت الى التظاهر استكمالا لمسيرة الثورة. وطالبت الائتلافات بوضع الشارات السوداء الدالة على حالة الحداد على البيوت والمنازل والمحال تكريما للضحايا ابتداء من أول يوم للثورة مرورا بأحداث ماسبيرو وانتهاء بأحداث حريق المجمع العلمي ومجلس الوزراء، حيث تجمع في الميدان أسر وأهالي القتلى.
