صادقت المحكمة الجنائية التايلاندية أمس، على مذكرة اعتقال بحق لبناني ثان يدعى سامي بابلو، متهم بالتواطؤ مع اللبناني الآخر حسين عتريس لتنفيذ نشاط «إرهابي» في بانكوك، واللذين تقول بانكوك انهما ينتميان إلى «حزب الله».
في وقت أكدت مصادر مواكبة لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أن مدعيها العام دانيال بلمار انتهى من التحقيق في محاولات اغتيال النائب مروان حمادة ونائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي، حيث رفع ما توصل إليه في التحقيقات الى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين.
ونقلت صحيفة «بانكوك بوست» التايلاندية أمس، عن قائد الشرطة الجنرال بريوبان دامابونغ أن مذكرة اعتقال أصبحت نافذة بحق اللبناني سامي بابلو البالغ من العمر 40 عاما، وهو يواجه نفس التهم التي يواجهها عتريس وهي «امتلاك مواد كيميائية محظورة». وأشار إلى أن بابلو «كان يقيم مع عتريس في المنزل نفسه الذي عثرت فيه الشرطة على أربعة أطنان من مخصب يمكن أن يستخدم في تصنيع عدة قنابل»، متهمة إياه بأنه ينضوي تحت لواء حزب الله.
تهديد إرهابي
وتحاول الشرطة تحديد ما إذا كان بابلو ما زال على الأراضي التايلاندية، وطلبت مساعدة «الإنتربول» لتعقب أثره. وعمم رسم لباولو بناء على مواصفات قدمها عتريس، الذي اعتقل في مطار بانكوك يوم الخميس الماضي بالتزامن مع إصدار السفارة الأميركية تحذيرات لمواطنيها من تهديد «إرهابي» في العاصمة التايلاندية.
وقال قائد الشرطة التايلاندية إن عتريس قال للشرطة «إنه وباولو كانا يخططان لإرسال المواد الكيميائية إلى بلد آخر واستأجرا عشر مستوعبات لنقلها». وحاول طمأنة المجتمع الدولي بأن تايلاند ليست هدفاً «إرهابياً». ونفى عتريس أن يكون من عناصر «حزب الله».
زيارة بلمار
من جانب آخر، قالت مصادر لبنانية طلبت عدم ذكر هويتها إن المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار أنهى التحقيقات في قضايا مروان حمادة وجورج حاوي والياس المر، وأنه «انطلق في تحقيقه في هذه الجرائم من وجود ارتباط بينها وبين جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، حيث رفع ما توصل إليه في التحقيقات الى قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين». وأردفت: «وهو ما أكده قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة دانيال فرانسين لدى إجازته نشر القرار الاتهامي في الجريمة».
ولفتت المصادر نفسها الى أن لا علاقة لزيارة بلمار بيروت الأسبوع المقبل بالقرارات الاتهامية في محاولتي اغتيال حمادة والمر واغتيال حاوي التي ستصدر في الأسابيع المقبلة عن فرانسين، وقالت إن زيارته «كانت وداعية للقاء كبار المسؤولين إضافة الى حمادة والمر وعائلتي حاوي، والحريري».