كان يوم أمس دامياً بشكلٍ غير معهود منذ وقت ليس بالقصير بحق جنود قوات حلف «الناتو»، حيث قتل ستة جنود أميركيين بتحطم مروحيتهم في ولاية هلمند، فيما سقط أربعة فرنسيين في ولاية كابيسا برصاص زميلهم الأفغاني، ما استدعى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعليق عمليات التدريب والدعم التي يقدمها الجيش الفرنسي وطرح مسألة انسحاب مبكر لقواته.

واعلن «الناتو» في بيان امس ان ستة عسكريين اميركيين قتلوا بتحطم مروحيتهم في ولاية هلمند بجنوب غرب افغانستان. ولم يوضح البيان ما اذا كان اذا كان هناك اشخاص اخرون على متن المروحية التي تحطمت في موسى قلعة بهلمند.

وصرح مسؤول اميركي ان مروحيتهم وهي من نوع «سي اتش-53» تحطمت لاسباب «لم تعرف بعد، ولكن العناصر الاولية للحادث تشير الى ان المروحية لم تتعرض لهجوم»، فيما اعتبر قائد الجيش الافغاني في هلمند سيد ملوك ان المروحية تحطمت «نتيجة عطل تقني»، الا ان متمردي حركة «طالبان» اعلنوا مسؤوليتهم عن الحادث. واعلن الناطق باسم الحركة قاري يوسف احمدي ان متمردي «طالبان» اسقطوا المروحية.

 

مقتل فرنسيين

وبالتزامن، قتل اربعة جنود فرنسيين واصيب 16 بنيران رجل يرتدي بزة الجيش الافغاني في شرق افغانستان. وقال مسؤول امني افغاني ان «رجلا يرتدي بزة الجيش الافغاني فتح النار على رعايا فرنسيين ما ادى الى مقتل اربعة واصابة 16 اخرين هذا الصباح في اقليم تقب بولاية كابيسا» التي يتولى فيها الجيش الفرنسي المهام الامنية.

وكان ناطق باسم قوات الاطلسي اعلن سابقا في بيان ان اربعة جنود من الحلف قتلوا برصاص جندي افغاني وتم اعتقال مطلق النار لكنه لم يحدد جنسيتهم. وطوق الجيش الفرنسي محيط القاعدة الفرنسية في تقب ومنع دخول قوات الامن الافغانية. وبذلك يرتفع الى 82 عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بدء النزاع في 2001.

 

رد ساركوزي

وعلى الفور، اعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تعليق عمليات التدريب والدعم التي يقدمها الجيش الفرنسي. وقال ساركوزي ان الجيش الفرنسي «يقف الى جانب حلفائه لكن لا يمكننا ان نقبل ان يقتل اي من جنودنا او يجرح من قبل حلفائنا». واعلن ان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه ورئيس هيئة اركان الجيوش الاميرال ادوار غييو سيتوجهان «فورا» الى افغانستان. واضاف الرئيس الفرنسي ان كل عمليات التدريب والمساعدة على القتال التي يقوم بها الجيش الفرنسي «علقت»، مضيفا: «اذا لم تستتب الظروف الامنية بشكل واضح، فسنطرح حينئذ مسألة انسحاب مبكر للجيش الفرنسي».