صدرت تصريحات قوية أمس من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قال فيها ان الرئيس السوري بشار الاسد «رهينة وأسير النظام»، معتبراً انه «غير قادر على تغيير اسلوب إدارته للأمور»، في وقت شن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هجوما على دمشق قائلا ان باريس لن تسكت على ما اسماه «الفضيحة السورية».
وقال العاهل الأردني في حوار أجرته معه محطة «بي بي إس» الأميركية وبثتها أمس إنه «مع الإجماع العربي فيما يخص بمقترح قطري لإرسال قوات عربية على سوريا»، مؤكداً ان المشكلة في سوريا أن «أحداً لا يملك إجابة شافية، وهذا أكثر ما يقلق، لأننا لا ندري ماذا نفعل، فالوضع مختلف عن العراق وليبيا، وهناك العديد من الطوائف في سوريا». وتمنى العاهل الأردني ان يتعامل النظام السوري «بجدية أكبر» مع الجامعة العربية.
النظام لا يسمح
وبشأن ما إذا كان يعتقد ان لدى الأسد عقلية إصلاحية، قال عبد الله الثاني: «أنا اعرف الرئيس بشار الاسد جيداً وأعرف زوجته وأولاده، وتعرفه عائلتي كذلك، وأعتقد أنه يؤمن بالإصلاح في داخله ويمتلك رؤية، وما أحاول ان أوضحه للناس دوما هو أن النظام في سوريا لا يسمح بالإصلاح». وأضاف إنه بغض النظر عن وجود النية من عدمها، فإن «طبيعة النظام السياسي لا تسمح بحدوث الإصلاح، لأنهم بمجرد أن يفتحوا الباب، فإن كل شيء سوف ينهار كما أعتقد، ولذا أعتقد أنه رهينة موقعه، وأسير النظام الذي هو مسؤول عنه».
وأوضح العاهل الأردني أن النظام «لم يسمح للأسد القيام بإصلاحات»، مشيراً إلى أنه «في مناخ الربيع العربي، فإنه رهينة النظام، لذا فإنه حتى لو حاول، لا اعتقد أنه يستطيع تغيير أسلوب إدارته للأمور». وكان عبدالله الثاني اول من دعا بشكل غير مباشر الى تنحي الاسد في لقاء تلفزيوني مع «بي بي سي» في نوفمبر.
الفضيحة السورية
وفي توالي ردود الفعل السياسية، أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان باريس «لن تسكت على الفضيحة السورية» ولا يمكن ان تقبل «بالقمع الوحشي» للاحتجاجات من قبل نظام الرئيس بشار الاسد الذي «يجر البلاد مباشرة الى الفوضى».
وقال ساركوزي في تصريحات: «لا يمكننا ان نقبل القمع الوحشي من قبل القادة السوريين ضد شعبهم»، مؤكدا انه «قمع سيؤدي بالبلاد مباشرة الى الفوضى وهذه الفوضى سيستفيد منها المتطرفون من كل الجهات». واضاف ان «سوريا للشعب السوري الذي يجب في نهاية المطاف ان يتمكن من اختيار قادته بحرية وان يقرر مصيره».
واضاف: «لا نريد ان نتدخل في الشؤون السورية لكن لا احد اكثر مني مد يده بصدق الى الاسد. لكن في لحظة ما على كل طرف ان يواجه الوقائع وفرنسا لن تسكت على الفضيحة السورية».
