أعلنت جنوب السودان أنها تستعد لوقف إنتاج النفط تدريجيا خلال أسبوعين بعد أن قال الشمال إنه بدأ مصادرة نفط الجنوب لتعويض ما قال إنها رسوم لم تسدد، في وقت نفت الخرطوم وقوع أي ضحايا من قواتها في معارك مع متمردي الحركة الشعبية وقعت في منطقة بوط بولاية النيل الأزرق الحدودية مع دولة الجنوب.
وقال الناطق باسم حكومة جوبا برنابا ماريال بنجامين لوكالة «رويترز» امس إن وزارة البترول والتعدين ستبدأ عملية فنية تفضي إلى قرار يؤدي إلى إغلاق كامل في غضون أسبوع أو أسبوعين. ويدور نزاع بين شمال السودان وجنوبه بشأن اقتسام إيرادات النفط بعد أن أخذت جوبا ثلثي الإنتاج حين أصبحت دولة مستقلة في يوليو. وتحتاج جنوب السودان لاستخدام خط أنابيب وميناء تابعين للشمال لتصدير الخام لكنها فشلت في التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم بشأن رسوم العبور، مما دفع الشمال لمصادرة جزء من نفطها كتعويض.
النيل الازرق
من جهة اخرى، نفى الجيش السوداني أمس وقوع أي ضحايا من قواته في معارك بين قواته ومتمردي الحركة الشعبية وقعت في منطقة بوط بولاية النيل الأزرق الحدودية مع دولة الجنوب، معتبراً أن تلك الأنباء «تهدف إلى رفع الروح المعنوية للمتمردين».
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في تصريح إن «ما أعلنه المتمردون عن قتل عدد من قواتنا وإسقاط مروحية وتدمير مركبات عسكرية مجرد كلام لا أساس له من الصحة وهدفه رفع الروح المعنوية المنهارة لقواتهم».
وأوضح أن اشتباكات وقعت في المنطقة أثناء عمليات تمشيط لإخلائها من وجود التمرد، وأسفرت عن جرح سبعة أفراد من القوات المسلحة وستة من المتمردين. وكانت الحركة الشعبية أعلنت إسقاط مروحية تابعة للجيش السوداني عندما كانت المروحية تحاول إنقاذ مجموعة متحركة للجيش، ما أدى إلى مقتل 26 من جنود الحكومة.
يشار إلى أن الحرب اندلعت بين القوات السودانية وقوات الحركة الشعبية في سبتمبر الماضي بولاية النيل الأزرق عقب مرور نحو ثلاثة أشهر من بدء قتال مماثل في ولاية جنوب كردفان المجاورة ثلاثة شهور. ورفض مقاتلو الحركة الشعبية الذين قاتلوا مع الجنوب خلال أعوام الحرب الأهلية ضد الشمال مطالبة الحكومة بنزع أسلحتهم بعد انفصال الجنوب رسمياً في التاسع من يوليو 2011. وتمكن الجيش السوداني بعد أسابيع من القتال من السيطرة على معظم الولاية المتاخمة لدولة الجنوب التي اتهمها من قبل بالتورط في دعم المتمردين. وتقدر الأمم المتحدة عدد الفارين من الولايتين بسبب القتال بنحو 417 ألف شخص.
